كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٧ - ثمرة النزاع المتقدّم
و عن «الدروس» [١] و «اللمعة» [٢]: أنّها تظهر في مئونة نقله عن الموضع الذي اشتراه إلى موضع اختباره [٣].
و ربّما يقال: إنّ المئونة على البائع على أيّ حال؛ لأنّه غارّ في الصورتين، و المغرور يرجع إلى غارّه و لو في نقل ماله [٤].
و فيه: أنّ «الغرور» لا يصدق إلّا مع العلم و العمد؛ فإنّه بمعنى الخدعة، و لعلّ قاعدته على ذلك عقلائيّة.
و كيف كان: لا مجرى لقاعدته، حتّى مع أمر البائع بإخراج ماله ظاهراً عن بيته؛ فإنّ مجرّد الأمر لا يوجب الغرور، و لا الضمان، فلو أمر غيره بأن يأكل مال نفسه، مع كونه عالماً بالواقعة، لا يكون الآمر ضامناً.
و الأقوى: ما حكي [٥] عن صاحب «جامع المقاصد» (قدّس سرّه) [٦]؛ من أنّ الرجوع إلى البائع لا مقتضي له، فالمئونة على أيّ تقدير على المشتري:
أمّا على فرض صحّة المعاملة فواضح.
و أمّا على فرض البطلان؛ فلعدم دليل على ضمانه.
و أمّا مئونة نقله عن موضع الكسر، فمع كونه ملكاً للبائع و إن لم يكن مالًا، فالظاهر عدم كون المئونة على المشتري، إن قلنا: بالصحّة إلى زمان الكسر.
[١] الدروس الشرعيّة ٣: ١٩٨.
[٢] اللمعة الدمشقيّة: ١٠٧.
[٣] المكاسب: ٢٠٢/ السطر ٣٣.
[٤] شرح قواعد الأحكام، كاشف الغطاء: الورقة ٧٩، (مخطوط).
[٥] المكاسب: ٢٠٢/ السطر ٣٤ ٣٥.
[٦] جامع المقاصد ٤: ٩٦.