كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٨ - قيام السيرة العقلائيّة على التعامل مع احتمال العيب
الشكّ في طروّ الفساد بعد العلم بكونه صحيحاً، و بين الشكّ في حدوثه معيباً.
و كذا قيامها على البيع مع الشكّ في أوصاف الكمال، و لا سيّما فيما إذا كان المبيع كثيراً، مثل سفينة الدّبس، أو السّمن، أو غيرهما، أو حمولة كثيرة من الطعام و المتاع، من غير استقصاء توصيف و اختبار.
و الظاهر اتصالها بزمان المعصومين (عليهم السّلام) في مثل تلك المبايعات، و كذا قيامها فيما يفسده الاختبار مثل البيض و البطيخ بلا توصيف و اختبار، و لا سيّما في تلك المبايعات.
فمع إطلاق دليل النهي عن الغرر [١]، هل هو رادع عن السيرة، أو هي مقيّدة له؟
الأقوى الثاني؛ لما تكرّر منّا [٢]: من أنّ السيرة التي قامت الأسواق عليها، لا يصحّ ردعها برواية واحدة ربّما لا تتجاوز عن الراوي، فلو أراد الشارع ردع المسلمين عن عمل أو معاملة، لكان عليه أن يعلن به بروايات متظافرة، كما في البيع الربويّ [٣]، و بيع الخمر [٤]، و نحوهما [٥].
[١] تقدّم تخريجه في الصفحة ٥٠٧، الهامش ٢.
[٢] تقدّم في الجزء الثاني: ٤٥ ٤٦، و في هذا الجزء: ٤٠٥، أنوار الهداية ١: ٢٧٩، الاستصحاب، الإمام الخميني (قدّس سرّه): ٣٨٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ١١٧، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ٦، و: ١٣٧، الباب ٨، و: ١٤٨، الباب ١٤، و: ١٥١، الباب ١٥، و: ١٦٥، أبواب الصرف، الباب ١.
[٤] راجع وسائل الشيعة ١٧: ٢٢٣، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٥.
[٥] وسائل الشيعة ١٧: ١١٨، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ١٤، و: ١٢٢، الباب ١٦.