كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٢ - الروايات المؤيّدة لبطلان المعاملة مع جهالة الأوصاف
و أمّا تكرار الحيوان، و اشتراطه بوصف الأسنان؛ فلبيان أنّ الوصف لا يختصّ بالظاهر، بل لا بدّ أيضاً من ذكر مثل الأسنان الذي هو من الأوصاف غير الظاهرة.
و
رواية سماعة قال: سئل أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) عن السلم في الحيوان.
فقال أسنان معلومة، و أسنان معدودة إلى أجل مسمّى، لا بأس به [١].
و
عن «دعائم الإسلام» عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال لا بأس بالسلم في المتاع، إذا وصفت طوله، و عرضه، و جنسه، و كان معلوماً [٢].
إلى غير ذلك [٣].
و الاستدلال بها لبطلان مطلق البيع، منوط بإلغاء الخصوصيّة عرفاً، و عدم الفرق بين السلم و غيره إلّا في الأجل، فاعتبار الأجل المعلوم، و السنّ المعلوم و المعدود، و معلوميّة الوصف؛ لأجل اعتبارها في البيع، و رفع الجهالة عنه، لا لخصوصيّة في السلف، و إنّما ذكر الشرط فيه؛ لأنّ المبيع في غير السلف، يكون غالباً حاضراً مشاهداً.
و الإنصاف: أنّ الاستيناس بها لا يخلو من قرب، و إن لم يخلُ من إشكال أو إشكالات، و لا سيّما مع ظهور جملة منها و ممّا لم نذكرها، في عدم لزوم الاستقصاء في التوصيف.
[١] الكافي ٥: ٢٢٢/ ١١، وسائل الشيعة ١٨: ٢٨٥، كتاب التجارة، أبواب السلف، الباب ١، الحديث ٧.
[٢] دعائم الإسلام ٢: ٥٢/ ١٣٦، مستدرك الوسائل ١٣: ٣٨١، كتاب التجارة، أبواب السلف، الباب ١، الحديث ٢.
[٣] راجع وسائل الشيعة ١٨: ٢٨٣ ٢٨٥، كتاب التجارة، أبواب السلف، الباب ١، الحديث ٧، مستدرك الوسائل ١٣: ٣٨١، كتاب التجارة، أبواب السلف، الباب ١، الحديث ١.