كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٢ - منع الشيخ الأعظم من التمسّك بأصالة اللزوم و ما فيه
لنفي لزوم الوفاء به، صحّ استصحاب عدم وقوع العقد على الشيء بالوصف المفقود؛ لنفي الخيار، لو لم يكن الثاني أهون، لكنّهما غير جاريين كما مرّ مراراً [١].
و منها قوله: و على الثاني يرجع النزاع إلى وقوع العقد و التراضي على الشيء المطلق؛ بحيث يشمل الوصف الموجود غير متّضح المراد.
فإن أراد ما هو ظاهره، فلا إشكال في عدم رجوع نزاعهما إليه؛ لأنّ النزاع بعد التسالم على كون العقد مبنيّاً على وصف خاصّ ملحوظ، إنّما هو في تغيّر الوصف المشاهد و عدمه، و هو راجع مع الغضّ عمّا سلف في أوّل البحث [٢] إلى كون الملحوظ هذا الوصف الموجود، أو وصفاً آخر صار مفقوداً، لا في وقوع العقد على المطلق و عدمه، و هو واضح.
مضافاً إلى أنّ استصحاب نفي العقد على المطلق؛ لإثبات نفي الخاصّ مثبت.
و إن أراد بالمطلق ما لم يقيّد بالقيد المفقود، و إن كان مقيّداً بالموجود، و مراده منه استصحاب عدم تعلّق العقد بالوصف الموجود، فمع ما في تعبيره ب «المطلق» يرد عليه ما تقدّم [٣].
منع الشيخ الأعظم من التمسّك بأصالة اللزوم و ما فيه
ثمّ قال (رحمه اللَّه): و بما ذكرنا ظهر فساد التمسّك بأصالة اللّزوم؛ لأنّ الشكّ فيه من حيث الشكّ في متعلّق العقد، فأصالة عدم تعلّقه بهذا الموجود، وارد على
[١] راجع ما تقدّم في الصفحة ٤٨٣ و ٤٨٨ و ٤٩٠.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٧١ ٤٧٢.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٩٠.