كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٩ - ليس للقاضي إلّا استماع الدعوى
العبرة في تشخيص المدّعى و المنكر بمصبّ الدعوى
و منها: أنّ الاعتبار في تشخيص المدّعى و المنكر، بمصبّ الدعوى، لا بالعناوين الملازمة له، أو المترتّبة عليه.
فلو ادعى أنّ المرأة زوجته المنقطعة، و ادعت أنّها دائمة، فلا بدّ و أن يلاحظ مصبّ الدعوى، فيحكم بالتداعي مع عدم أصل لأحد الطرفين، و لا تلاحظ النتيجة؛ و هي أنّها تدّعي استحقاق النفقة، و هو منكر لذلك؛ لأنّ دعواها الزوجيّة غير دعوى النفقة، و الميزان في التشخيص هو محطّ الدعوى، و هو الظاهر المتفاهم من
قوله (عليه السّلام) البيّنة على المدّعى، و اليمين على المدّعى عليه [١].
نعم، لا بدّ و أن يكون للدعوى أثر؛ بحيث لا يكون الحكم لغواً، فحينئذٍ لو قلنا: بأنّ الحكم من قبيل الأمارات العقلائيّة و الشرعيّة كما هو الحقّ، فلا يلزم أن يكون الأثر بلا واسطة عقليّة؛ لأنّ مثبتات الأمارة حجّة، فإذا حكم بشيء، ثبتت لوازمه و ملزوماته.
نعم لو قلنا: بأنّه من قبيل الأصل، فلا بدّ من أثر شرعيّ بلا واسطة.
ليس للقاضي إلّا استماع الدعوى
و منها: أنّه يتفرّع على ما تقدّم، أنّ القاضي ليس له إلّا استماع الدعوى؛ و تشخيص أنّها دعوى مسموعة أم لا، و أمّا إرجاع الدعوى إلى شيء آخر من
[١] الكافي ٧: ٣٦١/ ٤، و: ٤١٥/ ٢، وسائل الشيعة ٢٧: ٢٣٣ ٢٣٤، كتاب القضاء، أبواب كيفيّة الحكم، الباب ٣، الحديث ٢.