كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٤ - حكم الشكّ في الاشتمال مع كون المبيع كلّياً في المعيّن
و من الوثوق، و الظنّ المعتبر، كما أنّ لذلك التعميم شواهد في موارد مختلفة، لا أنّ المراد منه العلم الوجدانيّ، و أنّ البيّنة تقوم مقامه.
و أمّا الاستصحاب العقلائيّ، فمع عدم ثبوته- بل الظاهر عدم بنائهم على العمل بعنوان الاستصحاب، نعم ربّما يكون الثبوت في السابق، موجباً للوثوق ببقائه، لكنّه في مثل المقام لا وجه له لا يزيد على خبر الثقة؛ في أنّ العمل به ليس لقيامه مقام العلم.
و أمّا الاستصحاب الشرعيّ، فدليله قاصر عن إثبات إقامة الاستصحاب، مقام القطع بما هو صفة خاصّة.
نعم، لا يبعد قيامه مقام القطع الطريقيّ؛ بدعوى أنّ الاعتبار فيه، هو التعبّد بترتيب أثر اليقين في زمان الشكّ، و محطّ أدلّته هو اليقين الطريقيّ، و إرادة القطع بما هو صفة خاصّة مع الطريقيّ على فرض جوازها لا تستفاد من أدلّته؛ لعدم الإطلاق، أو للشكّ فيه.
هذا مع الغضّ عمّا تقدّم [١]، و البناء على جواز التمسّك بالنبويّ في المقام، مع البناء على كون الغرر هو الجهل الوجدانيّ، مقابل العلم كذلك؛ أي العلم الحقيقيّ، لا ما هو أعمّ منه و ممّا يحصل بالأمارات، كما هو الشائع في استعمال الشارع على الظاهر، فإنّه لا إشكال في رفع الغرر بها.
ثمّ إنّه بناءً على ما هو الحقّ؛ من أنّ دليل الغرر على فرض كونه بمعنى الجهل لا يشمل المقام، و إنّما المستند للبطلان إمّا مثل
قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) لا تبع ما ليس عندك [٢]
بناءً على شموله للمقام، أو عدم تحقّق عنوان «البيع» لو لم تشتمل
[١] تقدّم في الصفحة ٤٥٢.
[٢] الفقيه ٤: ٤/ ١، تهذيب الأحكام ٧: ٢٣٠/ ١٠٠٥، وسائل الشيعة ١٨: ٤٧ و ٤٨، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٧، الحديث ٢ و ٥، السنن الكبرى، البيهقي ٥: ٣٣٩.