كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٤ - الفرق بين تراكيب الجمل الاستثنائيّة عرفاً
و يمكن دفعه: بأنّه بعد ما كان بناء العرف في أشباه المقام، على كون حقّ التعيين للمشتري، و أنّ له التصرّف استقلالًا، و أنّ المتفاهم عرفاً من نحو قوله: «بعتك هذا القطيع إلّا واحداً» أنّ المبيع هو القطيع الخارجيّ، و المستثنى واحد منه كلّياً، لا بدّ من متابعتهم في المقام و نحوه، و توجيه الكلام بما يوافق المتفاهم العرفيّ.
و يمكن التوجيه بما أشرنا إليه؛ من أنّ الاستثناء ليس بنظرهم منقطعاً، و أنّ للبائع جعل كلّي في المعيّن لنفسه، و مع قبول المشتري تكون الصبرة أو الثمرة له، و مقدارٌ بنحو الكلّي في المعيّن للبائع.
و لو سمّي ذلك: «تلقّياً من المشتري لبّا» لم نبال به، بعد ما كان موافقاً لنظر العرف، و كانت الإشاعة بعيدة جدّاً، و لا سيّما في مثل استثناء شاة من القطيع؛ فإنّ من الضروريّ عدم الإشاعة، و معلوم أنّ الاستثناء في الثمرات، لا يكون بحسب نظر العرف غير ذلك.
كما أنّ حمل المستثنى منه على الكلّي، أيضاً [١] خلاف عمل العقلاء، فيما إذا باع ثمرة البستان إلّا صيعاناً معلومة.
و اللّازم في أمثال المقامات، النظر إلى سوق العقلاء و عملهم و بنائهم، لا النظر إلى القواعد العقليّة أو العربيّة، و تحميلها على العقلاء، و قد اتضح حال بنائهم و عملهم.
و عليه لا ينبغي الإشكال، في أنّ حال البائع هاهنا، حال المشتري في مسألة بيع صاع من الصبرة، و أنّ التلف لا يحسب إلّا على المشتري، و هو مستقلّ
[١] المكاسب: ١٩٨/ السطر ٥.