كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٠ - حول ابتناء المحقّق النائيني المسألة على الجزء لا يتجزأ
و كلّ ما وجد فيه أيضاً كذلك.
و ما أفاده (قدّس سرّه): من أنّ النصف المشاع كلّي، قابل للانطباق على النصف من أيّ طرف من الجسم، فبالقسمة يميّز و يخرج عن الإبهام [١]، غير مرضيّ؛ لأنّ ما هو كلّي قابل لما ذكر، غير مملوك لأحد في فرض مملوكيّة العين الخارجيّة لأشخاص بنحو الكسر المشاع، و ما هو مملوك، هو الموجود الخارجيّ من الكسر، و هو غير كلّي.
و أمّا مملوكيّة كلّ طرف من الجسم بنحو الكسر المشاع، فليس معناه مملوكيّته لأحد الشريكين؛ ضرورة أنّه قبل الإفراز، يكون كلّ طرف فرض للعين مشتركاً بينهما، لا ملكاً لأحدهما بنحو الإبهام، و بالقسمة يخرج عنه.
و هو أي كون كلّ طرف من العين مملوكاً بنحو الكسر المشاع، لازم مملوكيّة العين بنحو ذلك، فكما أنّ العين إذا كانت ملكاً لشخص واحد، يكون كلّ طرف منها ملكاً له، و لا تكون تلك الملكيّة كلّية، و لا العين كلّية، كذلك لو كانت مشتركة بينهما، يكون كلّ طرف منها مشتركاً بمقتضى الاشتراك في الجميع، و هذا غير مربوط بالكلّية.
و الظاهر أنّ منشأ الخلط من الأعلام هو لفظ «المشاع» غفلة عن معناه، الذي هو بحسب العرف و اللّغة بمعنى الاشتراك في السهام، في قبال الإفراز و تقسيم السهام [٢]، و لفظ «الساري في الكلّ» الذي وقع في بعض الكلمات [٣].
و المراد منه الاشتراك في الجميع، في مقابل الاشتراك لا بنحو الإشاعة
[١] منية الطالب ١: ٣٩٨/ السطر ٨.
[٢] لسان العرب ٧: ٢٦٠، المصباح المنير: ٣٢٩، القاموس المحيط ٣: ٤٩.
[٣] البيع (تقريرات المحقّق الحائري) الأراكي ٢: ٢٧٩، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٢٠٢/ السطر ٢٤ ٣١.