كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٩ - حول ابتناء المحقّق النائيني المسألة على الجزء لا يتجزأ
من الجسم، فبالقسمة يميّز، و يخرج عن الإبهام و الكلّية، و يعيّن في الطرف الشرقيّ أو الغربيّ [١].
و أنت خبير بما فيه؛ ضرورة أنّ الشركة و الإشاعة و الإفراز، كلّها من المعاني الاعتباريّة العقلائيّة، لا الفلسفيّة، و ابتناء مسألة عرفيّة سوقيّة رائجة عند طوائف الناس، على تلك المسألة العقليّة، غير صحيح.
مع أنّ أصل المطلب أيضاً غير صحيح؛ فإنّ الجزء الذي لا يتجزّأ الذي هو مادّة الأجسام على رأي [٢] لا يحسّ حتّى بالمكبّرات العظيمة، و مثله كما لا يكون مالًا، لا يكون ملكاً؛ فإنّ الملك اعتبار عقلائيّ لجهات عقلائيّة، و من الواضح أنّ مثل تلك الأجزاء لا تقع تحت الاعتبار.
نعم، بعد ضمّ ملايين منها على القول المزيّف، يعدّ شيئاً محسوساً قابلًا لاعتبار الملكيّة، و بعد ضمّ ملايين أُخرى إليها، يصير مالًا أيضاً، و أمّا كلّ جزء بنفسه الذي يكون أصغر من الهباء بكثير، فلا يعتبر شيئاً و ملكاً و مالًا في العرف.
ثمّ إنّ عنوان «الكسر» و إن كان كلّياً؛ لصدقه على كلّ صبرة فيها كسر مشاع، و على كلّ كسر فرض في الصبرة الخارجيّة، لكن ما ملكه المالكان من الكسر المشاع الخارجيّ، لا يكون كلّياً؛ لأنّ الكلّي بما هو كلّي، لا يعقل وجوده في الخارج.
مضافاً إلى أنّه لو كان كلّياً، بقيت العين الخارجيّة بلا مالك، مثلًا إذا مات شخص عن وراث، يكون نصيبهم الكسور المشاعة، فلو كانت تلك الكسور كلّيات، للزم عدم نقل مال الميّت إلى أحد من الورثة؛ لأنّ ماله جزئيّ حقيقيّ،
[١] منية الطالب ١: ٣٩٧ ٣٩٨.
[٢] الإشارات و التنبيهات ٢: ٨ و ٩ و ١٠ و ٢٠، كشف المراد: ١٤٣، شرح المقاصد ٣: ١١ و ٢٣ و ٢٤، الحكمة المتعالية ٥: ٦٦، شرح المنظومة، قسم الحكمة: ٢٠٩ و ٢١٤.