كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٤ - مسألة في كفاية المشاهدة في مختلف الأجزاء
منها: ما هو من الموزون، كالكلأ، و أقسام الرطبة، و القصيل، و بعض أقسام الخشب. و نحو ذلك.
و منها: ما هو من المذروع، كأراضي البيوت و البساتين و أقسام البسط و إن كان يباع ذرعاً أيضاً.
و منها: ما لا يكون موزوناً فعلًا، و لكن تختلف ماليّته باختلاف وزنه، كالأغنام و نحوها إذا كان المقصود بيعها للذبح.
و منها: ما لا طريق لتشخيصه إلّا المشاهدة، كالأحجار الكريمة، و الفرس، و الحمار. و نحوها.
لا إشكال و لا كلام في الأخير، و أمّا في غيره فقد يقال: إنّ التعارف يخرجه عن الغرر، فلا يكون ما تتعارف فيه المشاهدة غرريّاً [١].
أقول: أمّا الخروج الموضوعيّ فيمكن إنكاره؛ فإنّ الغرر إن كان بمعنى الجهالة، فلا إشكال في كون ما ذكر مجهول المقدار، و مجرّد التعارف أو المسامحة من المتبايعين أو الابتذال، لا يوجب رفعها.
و لو قيل: إنّ التعارف، يخرجه عن كونه موزوناً أو مذروعاً.
ففيه: مضافاً إلى عدم تسليمه أنّ دليل الغرر لا يختصّ بالموزون و المذروع و نحوهما، و لا إشكال في أنّ اختلاف المقدار، موجب لاختلاف القيمة، فلو اشترى بالمشاهدة بستاناً، فيه أشجار كثيرة ملتفّة من الأقسام المختلفة، لا ينبغي الإشكال في كون البيع غرريّاً و إن مسحت أرضه، فضلًا عن عدم المساحة، و كذا الدور المشتملة على الأرض و غيرها.
و إن كان الغرر بمعنى الخطر المعامليّ، فالبيع فيه خطريّ؛ لاختلاف القيم
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣١٢/ السطر ٣٠ ٣١.