كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٤ - بحث في روايات الباب ثبوتاً و إثباتاً
و ما يمكن أن يكون شاهداً عليه، إمّا موثّقة محمّد بن حمران [١] و صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه [٢] حيث عبّر فيهما: «بأنّ المشتري يصدّق المخبر» و التصديق إنّما هو في الطريق العقلائيّ، دون غيره.
و فيه: أنّه إن كان المراد، أنّ الطريق العقلائيّ نافذ عند الشرع مطلقاً، فهو- مع مخالفته لذيل الروايتين؛ لأنّ لازم نفوذ الطريق مطلقاً، هو جواز الإخبار به، و جواز البيع بلا كيل آخر، و قد صرّح فيهما: «بعدم جواز البيع حتّى يكيله» لا يدلّ على المطلوب؛ لأنّ نفي البأس، لا يدلّ إلّا على صحّة البيع في الصورة المفروضة، و أمّا كون الخبر أمارة و طريقاً اعتبره الشارع فلا.
مضافاً إلى أنّ القيد واقع في السؤال، و الجواب: «بعدم البأس» لا دلالة له على اعتبار خصوص الطريق العقلائي، و لعلّ عدم البأس لازم الإخبار مطلقاً.
نعم، مع عدم دليل على التوسعة، يجب الاقتصار على المورد، و هذا غير الشهادة و الدلالة.
و إمّا رواية أبي العطارد [٣] و هي مضافاً إلى ضعفها [٤] متعرّضة لموضوع آخر غير ما نحن فيه، و هو الإخبار بعدد المكاييل، إلّا أن يدّعى عدم الفرق بينهما.
[١] تهذيب الأحكام ٧: ٣٧/ ١٥٧، وسائل الشيعة ١٧: ٣٤٥، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع و شروطه، الباب ٥، الحديث ٤.
[٢] الفقيه ٣: ١٣١/ ٥٧١، وسائل الشيعة ١٧: ٣٤٦، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع و شروطه، الباب ٥، الحديث ٨.
[٣] الكافي ٥: ١٧٩/ ٦، تهذيب الأحكام ٧: ٣٨/ ١٥٩، وسائل الشيعة ١٧: ٣٤٥، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع و شروطه، الباب ٥، الحديث ٦.
[٤] تقدّم وجه ضعفها في الصفحة ٣٨٨، الهامش ١.