كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٣ - هل المناط في المكيليّة و الموزونيّة بعصر النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)
النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) [١]، فبيانه أنّ
قوله (عليه السّلام) في موثّقة منصور بن حازم كلّ شيء يكال أو يوزن فلا يصلح مثلين بمثل، إذا كان من جنس واحد [٢]
و كذا ما في صحيحة الحلبيّ، يمكن بحسب التصوّر أن يكون على نعت القضيّة الحقيقيّة، أو على نعت القضيّة الخارجيّة.
و على أيّ حال: يمكن أن يكون عنوان «الكيل و الوزن» مأخوذاً على نحو الموضوعيّة، أو على نحو الكاشفيّة و العنوانيّة.
و على الثاني: يمكن أن يكون كاشفاً عن مطلق الموضوعات التي تكال و توزن، أو ستكال و توزن، و يمكن أن يكون كاشفاً عن الأجناس التي تكال أو توزن في عصر النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، و لوازم الصور معلومة عند التأمّل.
و مبنى استفادة ما هو المنسوب إلى المشهور، حمل القضيّة على الحقيقيّة، و كون «المكيل و الموزون» عنواناً و كاشفاً عن الأجناس المكيلة أو الموزونة في عصره (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم).
فيقال: إنّ القائل أراد بقوله «المكيل و الموزون كذا» أنّ الذهب و الفضّة و الحنطة و الشعير. إلى غير ذلك كذا، و إنّما جمع في التعبير اختصاراً، نحو قوله: «هؤلاء» مشيراً إلى الأشخاص.
[١] المبسوط ٢: ٩٠، شرائع الإسلام ٢: ٣٩، إرشاد الأذهان ١: ٣٧٩، الحدائق الناضرة ١٨: ٤٧١، مفتاح الكرامة ٤: ٢٢٩/ السطر ٢٩، المكاسب: ١٩٣/ السطر ٣.
[٢] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن ابن رباط، عن ابن مسكان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، و الرواية موثّقة بمحمّد بن سماعة، فإنّه من شيوخ الواقفة، كثير الحديث، فقيه ثقة.
تهذيب الأحكام ٧: ١١٩/ ٥١٧، الإستبصار ٣: ١٠١/ ٣٥١، وسائل الشيعة ١٨: ١٥٣، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ١٦، الحديث ٣، انظر رجال النجاشي: ٤٠/ ٨٤.