كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٩ - جواز التبديل بشرط التعارف
منصور [١]. إلى غير ذلك [٢] ممّا هي ظاهرة في استقلال الكيل، و عدم كونه لتعيين الوزن.
نعم، يظهر
من بعض الروايات، أنّ بعض المكاييل كان مقدراً بالوزن [٣]
، كالصاع، و الرطل، بل الكرّ أيضاً، لكن يحتمل كون أمثال ذلك مكاييل برأسها حتّى المدّ، كما صرّح به أهل اللّغة [٤]، و إنّما قدّرت بالوزن فيما بعد، لا أنّ الوزن فيها أصل.
و كيف كان: لا منافاة بينها و بين ما تقدّم؛ لاحتمال تداول كليهما في أرجاء الحجاز، بل و احتمال كون الكيل متداولًا في ذلك العصر بين أعراب البوادي، الذين كانوا بعيدين عن الحضارة، و الوزن و الكيل متعارفين في الأمصار،
ففي بعض الروايات ذكر وسق النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، و قدّر بستّين صاعاً [٥]
و الظاهر منه أنّ النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) قدّره بهذا المقدار.
و لا يبعد أن يقال: إنّ الوسق كان في الأصل حمل بعير، ثمّ قدّره
[١] الفقيه ٣: ١٣٦/ ٥٩٣، تهذيب الأحكام ٧: ٥٦/ ٢٤١، وسائل الشيعة ١٨: ٦٩، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ١٦، الحديث ١٨.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١٨: ٦٥ ٦٧ و ٧٠، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ١٦، الحديث ١ و ٨ و ٢٢.
[٣] راجع وسائل الشيعة ١: ١٦٧ ١٦٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١١، الحديث ١ و ٢ و ٣، و: ٤٨١ و ٤٨٢، أبواب الوضوء، الباب ٥٠، الحديث ٣ و ٤، و ٩: ٣٤٠ و ٣٤٢، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ٧، الحديث ١ و ٤.
[٤] الصحاح ٣: ١٢٤٧/ السطر ٩، معجم مقاييس اللغة ٢: ٤٠٣، مجمع البحرين ٣: ٤٧٢، و ٤: ٣٦١، أقرب الموارد ١: ٦٦٩، و ٢: ١١٩٢.
[٥] الكافي ٣: ٥١٤/ ٥، وسائل الشيعة ٩: ١٧٥، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الغلّات، الباب ١، الحديث ١.