كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٥ - جواز بيع المكيل بالوزن و بالعكس
جواز بيع المكيل بالوزن و بالعكس
(١) ثمّ إنّ البحث عن جواز بيع المكيل وزناً و بالعكس و التفصيل، مبنيّ على كيفيّة الاستفادة من الأدلّة، و أمّا الاعتبارات المذكورة في كلامهم، فلا يصحّ الاعتماد عليها.
فنقول: لا بدّ من الخروج عن عموم أدلّة تنفيذ العقود و إطلاقها [١] من دلالة دليل، و ورود مخصّص و مقيّد، و ليس في الباب إلّا
حديث نهى النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) عن الغرر [٢]
و الروايات الدالّة على أنّ الجهل بالثمن مضرّ [٣] المستفاد منها حال المثمن على ما تقدّم [٤]، و كذا ما تقدّم من رواية «دعائم الإسلام» [٥] و إن كانت مرسلة ضعيفة، و ما دلّت على عدم صلوح البيع مجازفة كصحيحة الحلبيّ المتقدّمة [٦].
و شيء منها لا يصلح لتقييد الأدلّة و تخصيصها؛ فإنّ البيع بالمقاييس الرائجة ليس غرراً، سواء كان الغرر بمعنى الجهل، أو بمعنى الخطر؛ ضرورة أنّ دليل الغرر، لم يرد لردّ البيع بالمكاييل و تخصيصه بالموازين أو بالعكس،
[١] راجع البقرة (٢): ٢٧٥، النساء (٤): ٢٩، المائدة (٥): ١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٩٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ٨٠ و ٨١، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٢٣، الحديث ١ و ٤.
[٤] تقدّم في الصفحة ٣٥٣ ٣٥٤.
[٥] تقدّم في الصفحة ٣٤٦.
[٦] تقدّم في الصفحة ٣٥٤.