كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٩ - الاستدلال بروايات اخرى على اعتبار العلم بقدر المثمن
فقال لا بأس، و لكن لا تبعه حتّى تكيله [١]
و نحوها موثّقة محمّد بن حمران [٢] فليس تفصيلًا في المسألة، بل يمكن أن يكون المراد بها، أنّ تصديق البائع الملازم للوثوق، يوجب خروج البيع عن المجازفة، و لكن لا يثبت به الواقع شرعاً، حتّى يجوز الإخبار بالكيل المبتلى به عند بيعه، كما أنّ القاضي مثلًا يجوز له الاتكال على قول البائع بكيله في الاشتراء منه، لكن لا يجوز له قبول شهادته.
أو أنّ المراد بقوله (عليه السّلام) لا تبعه حتّى تكيله القبض بكيل، كما ورد ذلك في روايات كثيرة بهذا التعبير و غيره، كما في «الوسائل» في باب جواز بيع المبيع قبل قبضه [٣].
و ربّما حملت [٤] صحيحة الحلبيّ المتقدّمة في صدر البحث [٥] على ذلك، و أُخرجت عن مورد البحث، و لكنّه خلاف ظاهرها جدّاً، بل بعض روايات ذلك الباب أيضاً، لا يبعد أن يكون نظير صحيحة الحلبيّ مربوطاً بمسألتنا.
و كيف كان: لا إشكال في صحيحة الحلبيّ، و لا سيّما مع لحاظ صدرها، و احتمال كون الذيل رواية مستقلّة خصوصاً مع «و قال.» إلى آخره، خلاف الظاهر، بل الأظهر تقطيعها، و ذكر جملة منها مستقلّة.
فتحصّل من جميع ذلك: أنّ البيع لا يصحّ مجازفة، و لا يلزم في الخروج عن
[١] تقدّم تخريجه في الصفحة ٣٥٧، الهامش ٣.
[٢] تقدّم تخريجه في الصفحة ٣٥٧، الهامش ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ٦٥، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ١٦.
[٤] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ١: ١٩٨/ السطر ١٨.
[٥] تقدّم في الصفحة ٣٥٤.