كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٧ - الاولى اشتراط العلم بقدر الثمن
معهود و معروف بين الصرّافين و المتبايعين، خصوصاً في تلك الأعصار.
فلا بدّ من حملهما: إمّا على النسيئة و لو بقرينة بعض روايات أُخر، كرواية السكوني المعتمدة [١] و رواية وهب [٢] فإنّ النسبة في رأس الأجل، مجهولة دائماً، فتصحّ الكبرى.
و إمّا على عدم صحّة جعل الثمن ديناراً غير درهم، مع اختلاف الدنانير، و كذا الدراهم أو أحدهما، فلا بدّ من بيان دينار معيّن و درهم كذلك، حتّى تعلم النسبة.
و لا تبعد أقربيّة الأوّل؛ لأنّ الظاهر أنّ الجهل تعلّق أوّلًا بالنسبة، مع أنّ ذكرهما معرّفين في الكبرى يؤيّده.
و كيف كان: إنّ الظاهر منهما أنّ تمام الموضوع للفساد، هو الجهل بالثمن، من غير دخالة للدينار و الدرهم و الجهل بنسبتهما، فلو جعل غيرهما ثمناً و كان مجهولًا، دخل في الكبرى و فسد.
نعم، يظهر من
رواية السكوني- مع اختلاف في سندها بين «التهذيب» و «الوسائل» عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ (عليهم السّلام): في الرجل يشتري السلعة بدينار غير درهم إلى أجل.
قال فاسد؛ فلعلّ الدينار يصير بدرهم [٣].
[١] تهذيب الأحكام ٧: ١١٦/ ٥٠٢، وسائل الشيعة ١٨: ٨٠، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٢٣، الحديث ٢.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ١١٦/ ٥٠٣، وسائل الشيعة ١٨: ٨١، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٢٣، الحديث ٣.
[٣] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمّد، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السّلام).
و رواها في الوسائل عن الشيخ بإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمّد، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم السّلام).
تهذيب الأحكام ٧: ١١٦/ ٥٠٢، وسائل الشيعة ١٨: ٨٠، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٢٣، الحديث ٢.