كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤ - استعراض الأدلّة على الإذن المطلق
ففيهما: مع عدم كونهما من طرقنا، و مخالفة ظاهرهما للروايات الواردة من طريق أهل البيت (عليهم السّلام) بأنّ الأنفال للَّه، و رسوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، و للأئمّة (عليهم السّلام). و عدّ فيها موات الأرض، و لهذا قد يختلج بالبال أنّهما من الموضوعات، قبال ما ورد في أهل البيت (عليهم السّلام) و لا سيّما مع هذا التعبير ثمّ هي لكم منّي المنافي لكونها للأئمّة (عليهم السّلام) بعد الرسول (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم).
و مع مخالفة ظاهرهما للواقع؛ فإنّ الموتان إن كانت ملكاً لرسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) كسائر أملاكه الشخصيّة، فلا بدّ و أن يكون قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) هي لكم تمليكاً لهم، فخرجت بذلك عن ملك اللَّه و رسوله، و هو كما ترى.
مع أنّ الظاهر أنّ كلّها لكلّ واحد من المسلمين، و هو باطل بالضرورة، فلا بدّ من الحمل على أنّ كلّ من أحيا شيئاً منها فهو له، و هو خلاف ظاهر في خلاف ظاهر.
أنّ الإذن في الإحياء للمسلمين لا ينافي الإذن لغيرهم، فلا تدلّان على الاختصاص بالمسلمين، فلو دلّ دليل على الإذن لغيرهم نأخذ به.
استعراض الأدلّة على الإذن المطلق
و تدلّ على الإذن لمطلق الناس و لو كان كافراً روايات:
منها:
صحيحة محمّد بن مسلم قال: سألته عن الشراء من أرض اليهود و النصارى.
قال ليس به بأس، و قد ظهر رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) على أهل خيبر، فخارجهم على أن يترك الأرض في أيديهم يعملون بها و يعمّرونها، و ما بها بأس و لو اشتريت منها شيئاً، و أيّما قوم أحيوا شيئاً من الأرض أو عملوه فهم أحقّ بها،