كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣١ - محتملات موثّقة سَماعة و بيان الحقّ منها
بأن يقال: إنّ الشارع عند عدم القدرة، جعل الثمن بإزاء الضميمة، فكان ذلك بصرف منه، لا بجعل من المتبايعين.
و منها: أن يكون تعبيراً متعارفاً بحسب أغراض المشتري، لا لبيان الحكم الشرعيّ؛ فإنّ الأغراض في اشتراء العبد بحسب النوع تتعلّق بخدمته و سائر منافعه الحاصلة تحت يد المولى، و العتق ليس منها غالباً.
و هذا و إن لم يوجب بطلان البيع كما مرّ [١]، لكن إذا أبق العبد يقال بحسب النظر إلى الأغراض النوعية: «إنّ ماله قد خرج من يده و تلف» فبهذا النظر يمكن أن تكون الرواية بصدد بيان هذا الأمر المتعارف.
فيكون حاصل المراد: أنّه إن قدر على العبد فهو، و إلّا فلم يهدر ثمنه بلا شيء، بل كان بإزاء ذلك الشيء الذي اشتراه معه، لا بمعنى جعله بإزائه، بل بمعنى بيان أنّ ما بإزاء المال، دخل في كيسه في الجملة.
و لا ينبغي الإشكال في مخالفة الاحتمالين الأوّلين للظاهر، بل ينبغي القطع بخلافهما، و الاحتمال الثالث بعيد جدّاً.
و لا يبعد أن يكون الاحتمال الأخير أوجه و أظهر، و إن كان لا يخلو من مخالفة ظاهر، لكنّه أهون من غيره، و احتمال إلغاء الشارع ماليّته، إنّما هو في غير هذا الاحتمال الذي هو أرجح الاحتمالات، و عليه تكون صحّة البيع مع الضميمة، موافقة للقواعد، و عدم الجواز منفرداً تعبّدياً مخالفاً لها.
و أمّا النقض بإمكان إباحة المال للغاصب و السارق، فهو كما ترى.
إن قلت: بيع الشيئين إذا لم يكن ارتباط بينهما- بحيث يعدّ كلّ واحد جزءً
[١] تقدّم في الصفحة ٣٢٨.