كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٦ - بطلان كون الشرط هو القدرة المعلومة
كما مرّ [١]، و المستفاد من حديث الغرر، كفاية العلم بالقدرة على التسلّم، أو بالحصول في يده، و عدم اعتبار القدرة على التسليم، و الجمع بينهما يقتضي اعتبار القدرة الواقعيّة حال البيع، و العلم بالقدرة على التسلّم حال وجوب التسليم، فلا يفيد ضمّ أحدهما إلى الآخر اعتبار القدرة المعلومة.
و لو ضمّ إلى حديث الغرر الإجماع على اعتبار القدرة، و كان المتيقّن منه وجود القدرة في الجملة في قبال العجز رأساً، لم ينتج أيضاً اعتبار القدرة المعلومة، بل ينتج ما هو المتفرّع على الفرض الأخير؛ أي الاعتقاد بالقدرة على التسلّم و لو كان مخالفاً للواقع، و تجدّد القدرة و لو لم يتعلّق بها العلم.
ثمّ الظاهر من رواية حكيم اعتبار قدرة المالك، و عدم كفاية قدرة الوكيل و لو كان وكيلًا مطلقاً؛ لما مرّ من أنّ المستفاد منها أمر تعبّدي، غير موافق لعقولنا، و غير مربوط بالغرر [٢]، و مقتضى الجمود عليها اعتبار هذا الشرط بالنسبة إلى البائع المالك، و التعميم إلى الوكيل يحتاج إلى معمّم مفقود.
و المستفاد من حديث الغرر، اعتبار العلم بالقدرة على التسلّم، أو بالحصول عنده، لا اعتبار قدرة البائع المالك أو وكيله، فلا دليل عليه.
[١] تقدّم في الصفحة ٣١٥.
[٢] راجع ما تقدّم في الصفحة ٢١٦.