كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢ - إذن الأئمّة (عليهم السّلام) في التصرّف لمطلق الناس
الموات، لكنّها مرسلة، أو في سندها السيّاري، و هو ضعيف جدّاً [١]، و متنها مختلف، فراجع، مع أنّها لا تدلّ على التحريم على غير الشيعة.
كما أنّ
رواية عمر بن يزيد قال: سمعت رجلًا من أهل الجبل يسأل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام): عن رجل أخذ أرضاً مواتاً تركها أهلها، فعمّرها و كرى أنهارها، و بنى فيها بيوتاً، و غرس فيها نخلًا و شجراً.
قال: فقال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) كان أمير المؤمنين (عليه السّلام) يقول: من أحيا أرضاً من المؤمنين فهي له، و عليه طسقها، يؤدّيه إلى الإمام في حال الهدنة، فإذا ظهر القائم فليوطّن نفسه على أن تؤخذ منه [٢].
غير معتمدة؛ لاشتراك عمر بين الثقة و غيره [٣]، و لاحتمال كون المراد من قوله (عليه السّلام) من أحيا أرضاً هو الأرض المسئول عنها؛ أي الخربة بعد العمارة، و هي خارجة عمّا نحن بصدده.
مع أنّها مشتملة على أداء الطسق، و هو خلاف الفتوى، و أنّ قوله (عليه السّلام) فإذا ظهر القائم. إلى آخره، مخالف لما دلّت على أنّ الأرض متروكة في أيدي الشيعة عند الظهور [٤]، و لسائر الروايات الواردة في التحليل [٥]، فالمقصود منها تحليل الخمس، سواء ذكر فيها لفظ الخمس أم لم يذكر.
[١] رجال النجاشي: ٨٠/ ١٩٢، مجمع الرجال ١: ١٤٨، منتهى المقال ١: ٣٢٨.
[٢] تهذيب الأحكام ٤: ١٤٥/ ٤٠٤، وسائل الشيعة ٩: ٥٤٩، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ١٣.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٨ ٢٩.
[٤] الكافي ١: ٤٠٨/ ٣، وسائل الشيعة ٩: ٥٤٨، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ١٢.
[٥] وسائل الشيعة ٩: ٥٤٣، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤.