كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٣ - حول كلام الشيخ الأعظم في المقام
ممّا لا مجال له؛ ضرورة أنّه لا يرفع الشكّ الوجدانيّ الذي هو تمام الموضوع.
و لو كان المستند
حديث لا تبع ما ليس عندك [١]
و تردّد أمره بين الدلالة على كون القدرة على التسليم شرطاً، و بين الدلالة على كون العجز مانعاً، و هو محطّ نظر الشيخ (قدّس سرّه)، فالظاهر منه [٢] و من غيره [٣] جريان استصحاب القدرة أو العجز مع الحالة السابقة.
و هو محلّ تأمّل بناءً على ما هو ظاهر كلمات الفقهاء؛ من أنّ القدرة على التسليم من شرائط العوضين [٤]، فإنّ ما هو المتيقّن قبل تحقّق البيع، هو القدرة على تسليم السلعتين، لا العوضين بما هما كذلك، و استصحاب القدرة عليهما إلى زمان تحقّق البيع و صيرورتهما عوضين؛ لإثبات القدرة على العوضين، مثبت، و المقام ليس من قبيل إثبات الموضوع بالأصل و الوجدان، بل من قبيل إثبات عنوان باستصحاب عنوان آخر.
و لو كان الموضوع الذات الموصوفة بالعوضيّة، كان استصحاب الذات؛ لإثبات التوصيف بها، مثبتاً أيضاً؛ فإنّ الأصل هو بقاء القدرة على الذات، و مقتضى الوجدان اتصاف الذات بالعوضيّة، و أمّا تعلّق القدرة بالذات الموصوفة، فلا يثبت به؛ فإنّه مثبت فتدبّر.
بل ثبوت الموضوع المركّب باستصحاب جزئه، و ثبوت جزء آخر بالوجدان أيضاً، لا يخلو من إشكال المثبتيّة؛ لأنّ المركّب بما له وحدة اعتباريّة موضوع للحكم، لا الأجزاء بلا اعتبار الوحدة.
[١] تقدّم في الصفحة ٣٠١.
[٢] المكاسب: ١٨٦/ السطر ٣٢ ٣٣.
[٣] منية الطالب ١: ٣٨٣/ السطر ٢٢ ٢٣.
[٤] تذكرة الفقهاء ١: ٤٦٦/ السطر ٢٢، جواهر الكلام ٢٢: ٣٨٤.