كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٩ - كلام المحقّق التستري و ما يرد عليه
البيع من رأس، و سقوط الألفاظ و البيع الإنشائيّ عن الاعتبار؛ بحيث لا يصحّ بالإجازة.
هذا، و يمكن تقريب البطلان في كلامه: بأنّ
قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) الراهن ممنوع من التصرّف
لا إشكال في شموله للتصرّفات الخارجيّة، و لا إشكال في دلالته على الحرمة التكليفيّة فيها، و مع شموله للعقود و الإيقاعات، تكون تلك التصرّفات أيضاً محرّمة مبغوضة، و مع تعلّق النهي التحريميّ بها لا بأمر خارج تقع باطلة لا يمكن لحوق الإجازة بها؛ لأنّ المنهيّ عنه لا يعقل تنفيذه.
و فيه: مضافاً إلى أنّ النهي إذا تعلّق بالمسبّب، فلا يعقل أن يكون غير واقع؛ لعدم القدرة عليه، فالنهي دليل على صحّته، و إذا تعلّق بالسبب لا ينافي النفوذ الوضعيّ بالأدلّة العامّة أنّه يمكن أن يقال: إنّ النهي إنّما تعلّق بأمر خارج، و هو عنوان التصرّف.
و معلوم: أنّ هذا العنوان غير عنوان البيع، و بينهما العموم من وجه و إن تصادقا في الخارج، فيكون ذلك نظير الصلاة و الغصب.
مضافاً إلى أنّ نفس إيقاع العقد، ليس تصرّفاً، و لا محرّماً، و لا مبغوضاً، و قوله: «إنّ المالك محجور» [١] إن كان المراد أنّه محجور حتّى عن إيقاع صيغة البيع مع عدم تأثيره، فهو ممنوع.
و إن كان المراد: أنّه محجور عن نقله، فهو مسلّم؛ لتعلّق حقّ الغير به، و أمّا في صرف العقد فلا حجر عليه، و ليس تصرّفاً في الرهن، فيكون حال الراهن كالمرتهن؛ حيث إنّهما ممنوعان من التصرّف، و غير ممنوعين من إيقاع العقد متوقّعين للإجازة.
[١] مقابس الأنوار: ١٩٠/ السطر ١٩.