كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٧ - كلام المحقّق التستري و ما يرد عليه
كلام المحقّق التستري و ما يرد عليه
(١) ثمّ إنّ المحقّق صاحب «المقابس» (رحمه اللَّه)، بعد تقريب الصحّة بوجوه كثيرة، قد استقرب البطلان من الأصل، بما لا يخلو التعرّض له من فائدة.
قال في صدر كلامه في مقام إثبات تعلّق النهي بتصرّفات الراهن: نقل جماعة الإجماع على كونه ممنوعاً من التصرّف [١]، و اتفقت كلمة الأصحاب عليه كما سبق [٢]، و حكى الشيخ (قدّس سرّه) ورود الأخبار بذلك [٣]، و نقل العلّامة رواية نبويّة فيه [٤]، و أنّه المناسب للغرض الباعث على وضع عقد الرهن.
ثمّ استنتج بطلان البيع؛ لاقتضاء تعلّق النهي به، لا لأمر خارج عنه و إن كان لحقّ الغير، كما في بيع أُمّ الولد و الوقف، فإنّهما أيضاً لحقّ الغير [٥].
و هذا الصدر مع الغضّ عن ذيله، يمكن تقريبه للبطلان: بأنّ المفروض ثبوت
ورود أنّ الراهن ممنوع من التصرّف
و الممنوعيّة منه إذا أُضيفت إلى التصرّفات الخارجيّة كالركوب، و السكنى؛ ممّا لها نفسيّة يستفاد منها الحرمة التكليفيّة.
و إذا أُضيفت إلى أمثال المعاملات؛ ممّا يتوسّل بها إلى الصحّة، يستفاد منها البطلان و الحكم الوضعيّ، لا لاستعمال الألفاظ في الحكم التكليفيّ أو الوضعيّ، بل لاستفادة ذلك من المناسبات العرفيّة، كما أنّ الأمر كذلك في الأوامر،
[١] الخلاف ٣: ٢٣٩، السرائر ٢: ٤٢٥، مفاتيح الشرائع ٣: ١٣٩.
[٢] سبق منه في مقابس الأنوار: ١٨٨/ السطر ١٣ و ما بعده.
[٣] الخلاف ٣: ٢٥٢.
[٤] مختلف الشيعة ٥: ٣٤٩، المسألة ٧٠.
[٥] مقابس الأنوار: ١٩٠/ السطر ١١ ١٤.