كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٣ - التمسّك بالعمومات لصحّة بيع الرهن موقوفاً على الإجازة
التمسّك بالعمومات لصحّة بيع الرهن موقوفاً على الإجازة
(١) ثمّ إنّه وقع الكلام بين الأعلام، في أنّ بيع الراهن هل يقع باطلًا غير قابل للإجازة، أو يقع موقوفاً على الإجازة، أو فكّ الرهن؟
و الأقوى هو الثاني؛ للعمومات السليمة عن المخصّص.
و قد يستشكل في صحّة التمسّك بها: بأنّ الرهن إذا كانت حقيقته الحبس على الدين و عن التصرّفات، فنفوذها بسببها يمنع عن نفوذ البيع عقلًا، لا جعلًا شرعاً، فلا تنويع، حتّى يكون البيع الوارد على الرهن المتعقّب بالإجازة أو الفكّ، داخلًا في النوع الباقي تحت عموم البيع بعد خروج الرهن غير المتعقّب بما ذكر؛ حيث لا يعقل إطلاقه لما ينافيه عقلًا، ليتنوّع بدليل الرهن المخرج لنوع منه [١].
و أنت خبير بما فيه؛ ضرورة أنّ جواز التمسّك بالعمومات و الإطلاقات، غير متوقّف على التنويع الشرعيّ، بل هي محكّمة في غير مورد الخروج عقلًا، سواء كان بالتخصّص، كما إذا كانت القرينة العقليّة حافّة بالكلام، أم بالتخصيص، كما إذا لم تكن حافّة بالكلام، و حديث امتناع الإطلاق لما ينافي العقل، إنّما هو في الفرض الأوّل، لا الثاني؛ لأنّ العموم و الإطلاق القانونيّين لا مانع منهما، و الممتنع هو الإطلاق عن جدّ.
و كيفما كان: إنّ المانع من أخذ العموم و الإطلاق، إنّما هو في العقد بلا إجازة المرتهن، و لا فكّ الرهن، و في غير موردهما يصحّ التمسّك بهما لإنفاذ البيع.
و بالجملة: لا فرق بين العقد على مال الغير الخارج عن العمومات عقلًا، و بين متعلّق حقّه، في جواز التمسّك بالعمومات مع رفع المانع.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٢٩٧/ السطر ١٢.