كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٢ - مسألة في بيع الرهن
لم يكن مالًا، و هو المتفاهم من الرواية، و كذا متعلّق حقّ الغير، كالتصرّف في الخمر التي أُخذت للتخليل، المتعلّق بها حقّ الاختصاص.
و عدم جوازه ليس لأجل مزاحمة حقّ المرتهن، حتّى يقال: إنّ البيع لا يزاحمه إذا رضي المشتري بكون العين رهناً [١]، بل لأجل كونه تصرّفاً في متعلّق حقّ المرتهن، فلا يجوز، كما لا يجوز التصرّف في أموال الناس، أو موارد حقوقهم نحو حقّ الاختصاص، و حقّ التحجير و لو مع عدم المزاحمة.
و مع ذلك، فقد ادعي الإجماع و عدم الخلاف على عدم جواز التصرّف في الرهن، زاحم حقّه، أم لم يزاحم [٢]، و قد أعرضوا عن الرواية الصحيحة، الصريحة في جواز بعض التصرّفات غير المزاحمة، كوطء الجارية [٣]، [٤].
ثمّ لو قلنا: بأنّ عدم الجواز إنّما هو في مورد المزاحمة، فالظاهر صحّة البيع من غير اعتبار إجازة المشتري و رضاه؛ فإنّ البيع إذا وقع على المرهون لا يبطل الرهن، كالعين المستأجرة، بل تكون العين منتقلة إلى المشتري مع كونها متعلّقة لحقّ الرهن، و مع جهله يكون له خيار الفسخ، فما في بعض الكلمات؛ من اعتبار رضا المشتري ببقائه على الرهانة [٥]، في غير محلّه.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٢٩٧/ السطر ٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٧١.
[٣] كشف الرموز ١: ٥٤٣ ٥٤٤، المختصر النافع: ١٣٧، الدروس الشرعيّة ٣: ٣٩٧، مفتاح الكرامة ٥: ١١٥/ السطر ٢٠، و: ١١٦، جواهر الكلام ٢٥: ١٩٦.
[٤] الكافي ٥: ٢٣٧/ ٢٠، الفقيه ٣: ٢٠١/ ٩١٠، تهذيب الأحكام ٧: ١٦٩/ ٧٥٢ ٧٥٣، وسائل الشيعة ١٨: ٣٩٦، كتاب الرهن، الباب ١١، الحديث ١ و ٢.
[٥] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٢٩٧/ السطر ٨.