كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٩ - مختار الشيخ الأعظم و الجواب عنه
الموقوف عليهم، و لو كان ذلك مانعاً، للزم بطلان بيع الواقف على القول: ببقاء ملكه، مع عدم ذهابهم إلى بطلانه من جهة الوقف.
و إن كان المراد لزوم بقاء الوقف، و عدم جواز نقله؛ و ذلك لاعتبار الواقف بقاءه، كما هو ظاهر عبارته الثانية، فهو مع كونه مخالفاً لمبناه [١] و للواقع- فإنّ اعتبار عدم النقل ليس من منشآت الواقف، و الأغراض لا تدخل في المنشآت يرد عليه ما تقدّم آنفاً بالنسبة إلى بيع الواقف.
و لو قيل: إنّ الوقف لو كان ملكاً للموقوف عليهم فلا يكون ملكاً طلقاً، و لذلك لا يجوز لهم بيعه.
يقال: إنّ عدم الطلقيّة إن كان لأجل اشتراك غيرهم معهم فعلًا، أو لأجل تعلّق حقّه به، فهو مسلّم، لكن المقام ليس كذلك.
و إن كان لأجل أنّ نحو الملكيّة في الوقف مع الملكيّة في غيره مختلفان، فهو غير مرضيّ.
و إن كان لأجل أنّ عدم النقل مأخوذ فيه، فهو أفحش.
ثمّ إنّه لو قلنا: إنّه ملك للموقوف عليهم، و يرجع بعد انقراضهم إلى الواقف أو ورثته، فلا يجوز لواحد منهما الاستبداد ببيعه، و لكن مع اتفاقهما لا وجه لبطلانه، سواء قلنا: بالتمليك المحدود و بقاء ملكيّة ما بعد الانقراض للواقف، أم قلنا: بملكيّته للموقوف عليهم مطلقاً، و أنّ للواقف حقّا متعلّقاً به؛ أي حقّ رجوعه إليه.
و لو قلنا: إنّ المنقطع يرجع بعد انقراضهم إلى سبيل اللَّه، فلا يجوز بيعه؛ لعدم الملك التامّ لواحد منهما، لكن يجوز مع الاستئذان من الحاكم؛ لأنّ العين ليست
[١] المكاسب: ١٦٤/ السطر ٢٠، و ١٦٨/ السطر ٦.