كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٤ - الاستدلال بصحيحة ابن مهزيار و جوابه
و ربّما يجاب عنها: بأنّ الوقف غير تامّ؛ لعدم القبول المعتبر في الأوقاف الخاصّة أوّلًا، و عدم تحقّق القبض ثانياً [١].
و فيه: مضافاً إلى عدم اعتبار القبول مطلقاً، كما تقدّم [٢] أنّ إجازة البيع قبول للوقف، و إجازة كون من وكّله في البيع مستولياً على الوقف قبل بيعه، قبض منه مع الوسط.
و الأولى في الجواب أن يقال: إنّ وجه إجازته للبيع غير معلوم، فربّما كان ذلك لأجل كون الضيعة أو خمسها له بحسب الواقع، و كانت تحت يد الغير غصباً، و عدم ذكره لذلك لعلّه لمصلحة، أو لمفسدة في الذكر.
أو لأجل ضرورة شديدة، أو لكون الضيعة في معرض الخراب، أو لعدم إمكان الانتفاع بحصّته في جهة الوقف.
أو لاحتماله (عليه السّلام) حصول مخالفة شديدة بينه و بين سائر الشركاء؛ بما تستباح منها الدماء، أو علمه بذلك.
أو لكون مجرّد مخالفتهم معه، إزراء بمقام الإمامة الذي يجب حفظه كيفما كان، أو لكونه أعود و أنفع. إلى غير ذلك، فلا ينحصر الاحتمال في الأخير الذي هو مبنى الاستدلال، فما لم يجمع جميع الاحتمالات لا يصحّ التمسّك بها للجواز، و مع اجتماع الاحتمالات لا شبهة فيه.
[١] مقابس الأنوار: ١٤٨/ السطر ٢٨، جواهر الكلام ٢٢: ٣٧١، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٢٧٤/ السطر ٢٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٣٠.