كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٤ - الواقف للبدل هو الحاكم لا غيره
الواقف للبدل هو الحاكم لا غيره
و منه يظهر: أنّ الواقف للبدل أيضاً هو الحاكم، لا الناظر، و لا الموقوف عليهم.
و لا إشكال في وقف البدل على القول: بأنّ الوقف إيقاف، و لا تحصل منه الملكيّة [١]، و لا على القول: بأنّه إيقاف ينتزع منه الملك [٢]، و لا على القول: بأنّ البدل يصير وقفاً بنفس المبادلة [٣].
و أمّا على القول: بأنّه تمليك خاصّ، و أنّ البدل ملك للموقوف عليهم، و أنّ وقفه يحتاج إلى الصيغة، فيستشكل: بأنّه وقف على النفس [٤]، و فيه إشكال عقليّ؛ ضرورة أنّ تمليك ما هو ملك غير معقول، و من قبيل تحصيل الحاصل.
فيجاب تارة: بأنّه لا مانع من تبديل ملكيّة بملكيّة أُخرى بنحو آخر [٥].
و أُخرى: بأنّ الغرض هنا من إجراء الصيغة، ليس حصول الملك؛ لحصوله بالبيع، فما يترقّب من صيغة الوقف، عنوان آخر غير ما هو حاصل بالبيع [٦].
و يرد على الأوّل: بعد الغضّ عن عدم عقلائيّة تبديل الملكيّة بملكيّة
[١] تقدّم في الصفحة ١٢٤ و ١٢٥ و ١٢٧، العروة الوثقى (ملحقات) ٢: ١٩٢/ السطر ٢، و ١٩٤/ السطر ١٠.
[٢] البيع (تقريرات المحقّق الحائري) الأراكي ٢: ٩٥.
[٣] المكاسب: ١٦٨/ السطر ١٥ و ٣١، حاشية المكاسب، المحقّق الإشكوري ١: ١٦٠/ السطر ٣٤ و ما بعده، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٢٦٦/ السطر ٣٥ و ما بعده.
[٤] انظر البيع (تقريرات المحقّق الحائري) الأراكي ٢: ١٠٤، انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٢٦٧/ السطر ٢٧.
[٥] العروة الوثقى (ملحقات) ٢: ١٩٧.
[٦] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٢٦٧/ السطر ٣٢.