كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢ - الاحتمالات فيها كثيرة
التحقيق في مفاد آية الأنفال
ثمّ إنّهم قسّموا الأرض: بأنّها إمّا موات، و إمّا عامرة، و كلّ منهما إمّا أن تكون كذلك بالأصل، أو عرض لها ذلك.
و قالوا: إنّ الموات بالأصالة، و كذا المعمورة كذلك، و ما عرض لها الموت بعد كون العمارة أصليّة، و بعض الأراضي المحياة بعد كونها من الموات بالأصالة، هي كلّها للإمام (عليه السّلام) [١].
و الأصل فيه هو الآية الكريمة يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ [٢] و الأخبار الكثيرة الواردة في تفسيرها [٣].
و لا تكون مضامين الأخبار على كثرتها زائدة على مضمون الآية الشريفة، إلّا في أنّ ما للرسول فهو للإمام (عليه السّلام).
و نحن قد تعرّضنا للآية الكريمة سابقاً [٤]، و نشير إليها هاهنا؛ تتميماً للفائدة.
فنقول: إنّ
الاحتمالات فيها كثيرة:
منها: كون اللَّه تعالى و رسوله مالكين لها بالمشاركة ملكاً اعتباريّاً؛ يكون لكلّ منهما نصفها بالإشاعة.
و منها: كونهما مالكين كذلك؛ كلّ تمامها بنحو الاستقلال.
[١] انظر المكاسب: ١٦١/ السطر ١٥، منية الطالب ١: ٣٤١/ السطر ١.
[٢] الأنفال (٨): ١.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٥٢٣، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١.
[٤] تقدّم في الجزء الثاني: ٦٥٥.