كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٨ - عدم اختصاص البدل بالطبقة الموجودة
في الصورة الثالثة؛ أي الوقف المشروط.
كما أنّ لازمه اختصاص الطبقة الموجودة بالبدل؛ لأنّ الوقف و هو التمليك على أفراد الطبقات المتأخّرة أي المعدومين لا يوجب مالكيّتهم، و الإنشاء المحض لا يفيد شيئاً للمعدوم، و معه يكون الموجودون مالكين بلا مزاحم ملكيّ، و لا حقّي، و لا اختصاصيّ، و مقتضى المبادلة حصول البدل لهم لا لغيرهم.
و العجب من الشيخ الأعظم (قدّس سرّه)، حيث ذهب إلى أنّ المعدوم يملك شأناً لا فعلًا؛ لعدم تعقّل مالكيّته فعلًا، و مع ذلك قال: إنّ الملك الشأنيّ أمر موجود محقّق [١].
و ذلك لامتناع ثبوت وصف موجود محقّق للمعدوم، فلو جاز ذلك لجاز ثبوت الملكيّة الفعليّة لهم؛ إذ دليل الامتناع فيه هو الدليل على الامتناع في ذلك أيضاً، و الملكيّة الشأنيّة إذا كانت اعتبار أمر موجود في الخارج، تكون كالملكيّة الفعليّة؛ فإنّها أيضاً ليست إلّا اعتبار أمر في الخارج، فالاعتبار في العقل، و المعتبر في الخارج.
و لذا تتّصف الأعيان الخارجيّة بالمملوكيّة و الملكيّة، فالدابّة موصوفة في الخارج ب «أنّها ملك» و الاتصاف في الخارج لا يعقل للمعدوم خارجاً، فالملكيّة الشأنيّة إذا كانت موجودة محقّقة، لا بدّ و أن تتّصف الأعدام بها في الخارج، و هو مستحيل.
و منه يعلم ضعف ما ذهب إليه: من أنّ ثبوت اختصاصات للبطون، موجب لاشتراك المعدومين مع الموجودين في الثمن؛ للزوم دخوله في ملكهم، كما خرج المثمن عن ملكهم [٢].
[١] المكاسب: ١٦٨/ السطر ١٧.
[٢] المكاسب: ١٦٨/ السطر ٢٤.