كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٧ - أقسام الوقف و أحكامها
أقسام الوقف و أحكامها
إذا عرفت هذا فنقول: إنّ الوقوف على أقسام، و إن كان الكلّ مشتركاً في معنى واحد، هو الإيقاف لدرّ النفع أو الانتفاع.
منها: ما لا تعقل فيها البدليّة بوجه من الوجوه، و هي التي جعلت بشخصها موضوع أثر و حكم شرعيّ، كعرفات، و المشعر، و منى، و المطاف، و المسعى، بناءً على وقفيّة تلك المشاعر.
و كذا المساجد الأربعة، بناءً على اختصاصها بأحكام، كجواز الاعتكاف فيها؛ فإنّ بيعها و العياذ باللَّه موجب لمحو المشاعر، لا تبديلها، فلا معنى لبيع عرفات، و الشراء من ثمنها محلّا بدلها. و هكذا غيرها ممّا ذكر.
فعدم الجواز في أمثالها؛ إنّما هو لامتناع البدل فيها، و كذا في المشاهد المشرّفة؛ فإنّها لا تعقل فيها البدليّة.
و الأقرب: أنّ مطلق المساجد كذلك؛ فإنّ البدليّة فيها أيضاً لا معنى لها، لأنّ الثمن أو ما يشترى بالثمن، لا يصير مسجداً بمجرّد المعاوضة:
أمّا الثمن فظاهر.
و أمّا المكان المشترى به؛ فلأنّ المسجديّة متقوّمة بجعل العنوان، فبدل المسجد لا يصير بمجرّد البدليّة مسجداً، و لا تترتّب عليه أحكامه، و لو جعل