كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢ - عدم اعتبار السلطنة في صدق البيع
حول اشتراط الملكيّة
و أمّا الملكيّة، فلا ينبغي الإشكال في عدم اشتراطها في الصدق.
و بعبارة اخرى: إنّ الملكيّة ليست من مقوّمات ماهيّة البيع، و كذا ليست من شرائط الصحّة؛ بحيث يبطل البيع مع فقدها، فإنّ بيع الوقف العامّ بيع صحيح، مع أنّه ليس ملكاً، بل فكّ للملك.
و كذا بيع الأجناس الزكويّة، مع عدم كونها ملكاً لأحد على الأقوى، و الموارد المذكورة مصارف لها.
و كذا بيع الكلّي؛ لعدم كونه ملكاً للبائع، و إنّما يصير ملكاً للمشتري على عهدة البائع بعد البيع.
عدم اعتبار السلطنة في صدق البيع
و قد يقال: إنّ المعتبر في صحّة البيع هو السلطنة على المبيع، و لهذا لا يصحّ بيع الكلّي غير المضاف إلى الذمّة؛ لفقد السلطنة عليه، بخلاف المضاف إليها؛ فإنّه بذلك يصير تحت سلطنته، لسلطنته على نفسه بالتعهّد لأحد بشيء في ذمّة نفسه.
و كذا لا يصحّ بيع المباحات الأصليّة؛ فإنّها متساوية النسبة إلى البائع و المشتري، فلا سلطان للبائع عليها؛ إذ ليست كالكلّي المضاف إلى الذمّة، و لا كالأعيان المضافة إليه بكونها ملكاً له، و هو سلطان عليها [١].
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٢٤٠/ السطر ٩.