ترجمه و شرح مصباح الشريعة - گيلاني، عبدالرزاق - الصفحة ٢٠٩ - باب بيست و هشتم در بيان راحت
باب سىام در بيان حرص
قال الصّادق عليه السّلام: لا تحرص على شيء لو تركته وصل إليك، و كنت عند اللَّه مستريحا محمودا بتركه، و مذموما باستعجالك في طلبه، و ترك التّوكّل عليه و الرّضا بالقسم، فانّ الدّنيا خلقها اللَّه تعالى بمنزلة ظلّك، ان طلبته اتعبك و لا تلحقه ابدا، و ان تركته يتبعك و أنت مستريح، قال النّبىّ صلّى اللَّه عليه و آله: الحريص محروم، و هو مع حرمانه مذموم في اىّ شيء كان، و كيف لا يكون محروما و قد فرّ من وثاق اللَّه تعالى، و خالف قول اللَّه تعالى حيث يقول: «اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ»، و الحريص بين سبع آفات صعبة، فكر يضرّ بدينه و لا ينفعه، و همّ لا يتمّ له اقصاه، و تعب لا يستريح منه إلّا عند الموت، و خوف لا يورثه إلّا الوقوع فيه، و حزن قد كدّر عليه عيشه بلا فائدة، و حساب لا مخلص له معه من عذاب، و عقاب لا مفرّ له منه و لا حيلة، و المتوكّل على اللَّه يمسى و يصبح في كنفه، و هو منه في عافية، و قد عجّل اللَّه له كفايته، و هي له من الدّرجات ما اللَّه به عليم، و الحرص ماء جرى في منافذ غضب اللَّه تعالى، و ما لم يحرم العبد اليقين لا يكون حريصا، و اليقين ارض الاسلام و سماء الايمان.