ترجمه و شرح مصباح الشريعة - گيلاني، عبدالرزاق - الصفحة ٥٨١ - باب نود و ششم در دوستى در راه خدا
باب نود و ششم در دوستى در راه خدا
قال الصّادق عليه السّلام: حبّ اللَّه اذا اضاء على سرّ عبد، اخلاه عن كلّ شاغل، و كلّ ذكر سوى اللَّه تعالى ظلمة، و المحبّ اخلص النّاس سرّ اللَّه تعالى، و اصدقهم قولا، و اوفاهم عهدا، و ازكاهم عملا، و اصفاهم ذكرا، و اعبدهم نفسا، يتناهى الملائكة به عند مناجاته، و يفخر برؤيته، و به يعمر اللَّه بلاده، و بكرامته يكرم عباده، يعطيهم اذا سالوا بحقّه، و يدفع عنهم البلايا برحمته، فلو علم الخلق ما محلّه عند اللَّه و منزلته لديه، ما تقرّبوا إلى اللَّه تعالى إلّا بتراب قدميه، و قال امير المؤمنين عليه السّلام: حبّ اللَّه نار لا يمرّ على شيء إلّا احترق، و نور اللَّه لا يطلع على شيء إلّا اضاء، و سماء اللَّه ما ظهر من تحته شيء إلّا اعطاه الفيض، و ريح اللَّه ما تهبّ في شيء إلّا حرّكته، و ماء اللَّه يحيى به كلّ شيء، و ارض اللَّه ينبت منها كلّ شيء، فمن احبّه اللَّه اعطاه كلّ شيء من الملك و المال، قال النّبىّ صلّى اللَّه عليه و آله: اذا احبّ اللَّه عبدا من امّتى قذف في قلوب اصفيائه، و ارواح ملائكته، و سكّان عرشه محبّته ليحبّوه، فذلك المحبّ حقّا، طوبى له و له شفاعة عند اللَّه يوم القيامة.