ترجمه و شرح مصباح الشريعة - گيلاني، عبدالرزاق - الصفحة ٤٢٧ - باب شصت و نهم در شناختن صحابه پيغمبر اكرم صلّى اللَّه عليه و آله
باب شصت و نهم در شناختن صحابه پيغمبر اكرم صلّى اللَّه عليه و آله
قال الصّادق عليه السّلام: لا تدع اليقين بالشّكّ، و المكشوف بالخفىّ، و لا تحكم على ما لم تره بما يروى لك عنه، و قد عظّم اللَّه عزّ و جلّ امر الغيبة و سوء الظّنّ باخوانك من المؤمنين، فكيف بالجراة على اطلاق قول و اعتقاد بزور و بهتان في اصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله، (إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَ تَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ ما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ، وَ تَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَ هُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ). و ما دمت تجد إلى تحسين القول و الفعل في غيبتك و حضرتك سبيلا فلا تتّخذ غيره سبيلا قال اللَّه تعالى: (وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً). و اعلم انّ اللَّه تعالى اختار لنبيّه صلّى اللَّه عليه و آله من اصحابه طائفة اكرمهم باجلّ الكرامة، و حلّاهم بحليّ التّأييد و النّصر، و الاستقامة لصحبته على المحبوب و المكروه، و انطق لسان محمّد صلّى اللَّه عليه و آله بفضائلهم و مناقبهم، فاعتقد محبّتهم و اذكر فضلهم، و احذر مجالسة اهل البدع، فانّها تنبت في القلب كفرا خفيّا و ضلالا مبينا، و ان اشتبه عليك فضيلة بعضهم فكلهم إلى علاّم الغيوب، و قل: اللّهمّ انّى محبّ لمن احببته أنت و رسولك، و مبغض لمن ابغضته و رسولك، فانّه لم يكلّف فوق ذلك، و اللَّه اعلم.