ترجمه و شرح مصباح الشريعة - گيلاني، عبدالرزاق - الصفحة ٣٦٥ - باب پنجاه و نهم در باره مقتضيات اقتداء
باب پنجاه و نهم در باره مقتضيات اقتداء
قال الصّادق عليه السّلام: لا يصحّ الاقتداء إلّا بصحّة قسمة الارواح في الازل، و امتزاج نور الوقت بنور الاوّل، و ليس الاقتداء بالتّرسّم بحركات الظّاهر، و التّنسّب إلى اولياء الدّين من الحكماء و الائمّة، قال اللَّه تعالى:
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ، اى من كان اقتدى بمحقّ قبل و زكّى، قال اللَّه تعالى: فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَ لا يَتَساءَلُونَ. و قال امير المؤمنين عليه السّلام: الارواح جنود مجنّدة، فما تعارف منها ائتلف». و ما تناكر منها اختلف، و قيل لمحمّد بن الحنفية رضى اللَّه عنه:
من ادّبك؟ قال: ادّبنى ربّى في نفسي، فما استحسنته من اولى الالباب و البصيرة تبعتهم به و استعملته، و ما استقبحته من الجّهال اجتنبته و تركته مستنفرا، فاوصلنى ذلك إلى كنوز العلم، و لا طريق للأكياس من المؤمنين اسلم من الاقتداء، لأنّه المنهج الاوضح و المقصد الاصحّ، قال اللَّه عزّ و جلّ: ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً.
فلو كان لدين اللَّه تعالى مسلك اقوم من الاقتداء لندب اولياءه و انبياءه إليه، قال النّبىّ صلّى اللَّه عليه و آله: في القلب نور لا يضيء إلّا في اتّباع الحقّ