ترجمه و شرح مصباح الشريعة - گيلاني، عبدالرزاق - الصفحة ٣٩٩ - باب شصت و چهارم در آداب امر به معروف و نهى از منكر
باب شصت و چهارم در آداب امر به معروف و نهى از منكر
قال الصّادق عليه السّلام: من لم ينسلخ من هوى حسّه، و لم يتخلّص من آفات نفسه و شهواتها، و لم يهزم الشّيطان، و لم يدخل في كنف اللَّه و توحيده و امان عصمته، لا يصلح للامر بالمعروف و النّهى عن المنكر، لأنّه اذا لم يكن بهذه الصّفة، فكلّما اظهر يكون حجّة عليه، و لا ينتفع النّاس به، قال اللَّه تعالى: (أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ)، و يقال له: يا خائن ا تطالب خلقى بما خنت به نفسك، و ارخيت عنه عنانك، روى انّ ابا ثعلبة الخشنىّ سال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله: عن هذه الآية: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ). و امر بالمعروف و انه عن المنكر، و الصبر على ما اصابك، حتّى اذا رايت شحّا مطاعا، و هوى متّبعا، و اعجاب كلّ ذى راى برايه، فعليك بنفسك، و دع عنك امر العامّة، و صاحب الامر بالمعروف، يحتاج ان يكون عالما بالحلال و الحرام، فارغا من خاصّة نفسه ممّا يامرهم به و ينهاهم عنه، ناصحا للخلق، رحيما بهم، رفيقا داعيا لهم باللّطف و حسن البيان، عارفا بتفاوت احلامهم لينزل كلاّ منزلته، بصيرا بمكر النّفس و مكايد الشّيطان، صابرا على ما يلحقه، لا يكافئهم بها و لا يشكو منهم، و لا يستعمل الحميّة، و لا يتغلّظ لنفسه، مجرّدا