ترجمه و شرح مصباح الشريعة - گيلاني، عبدالرزاق - الصفحة ٤٩٥ - باب هشتادم در جهاد و رياضت نفس
باب هشتاد و يكم در فساد
قال الصّادق عليه السّلام: فساد الظّاهر من فساد الباطن، و من اصلح سريرته اصلح اللَّه علانيته، و من خان اللَّه في السّرّ هتك اللَّه علانيته، و اعظم الفساد ان يرضى العبد بالغفلة عن اللَّه تعالى، هذا الفساد يتولّد من طول الامل و الحرص و الكبر، كما اخبر اللَّه تعالى في قصّة قارون في قوله:
وَ لا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ. و كانت هذه الخصال من صنع قارون و اعتقاده، و اصلها من حبّ الدّنيا و جمعها، و متابعة النّفس و هواها، و اقامة شهواتها، و حبّ المحمدة، و موافقة الشّيطان و اتّباع خطواته، و كلّ ذلك يجتمع بحسب الغفلة عن اللَّه و نسيان مننه، و علاج ذلك: الفرار من النّاس، و رفض الدّنيا، و طلاق الرّاحة، و الانقطاع عن العادات، و قطع عروق منابت الشّهوات بدوام ذكر اللَّه، و لزوم الطّاعة له، و احتمال جفاء الخلق، و ملامة القربى، و شماتة العدوّ من الاهل و الولد و القرابة، فاذا فعلت ذلك فقد فتحت عليك باب عطف اللَّه، و حسن نظره إليك بالمغفرة و الرّحمة، و خرجت من جملة الغافلين، و فككت قلبك من اسر الشّيطان، و قدمت باب اللَّه في معشر الواردين إليه، و سلكت مسلكا رجوت الاذن بالدّخول على