ترجمه و شرح مصباح الشريعة - گيلاني، عبدالرزاق - الصفحة ٤٦٩ - باب هفتاد و ششم در اخلاص
باب هفتاد و ششم در اخلاص
قال الصّادق عليه السّلام: الاخلاص يجمع فواضل الاعمال، و هو معنى مفتاحه القبول، و توقيعه الرّضا، فمن تقبّل اللَّه منه و رضى عنه فهو المخلص و ان قلّ عمله، و من لا يتقبّل منه فليس بمخلص و ان كثر عمله، اعتبارا بآدم عليه السّلام، و ابليس، و علامة القبول وجود الاستقامة ببذل كلّ المحابّ مع اصابة علم كلّ حركة و سكون، و المخلص ذائب روحه و باذل مهجته في تقويم ما به العلم، و الاعمال و العامل و المعمول و العمل، لأنّه اذا ادرك ذلك فقد ادرك الكلّ، و اذا فاته ذلك فاته الكلّ، و هو تصفيه معانى التّنزيه في التّوحيد، كما قال الاوّل: هلك العاملون إلّا العابدون، و هلك العابدون إلّا العاملون، و هلك العالمون إلّا الصّادقون، و هلك الصّادقون إلّا المخلصون، و هلك المخلصون إلّا المتّقون، و هلك المتّقون إلّا الموقنون، و انّ الموقنين لفى خطر عظيم، قال اللَّه تعالى لنبيّه صلّى اللَّه عليه و آله: (وَ اعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ). و ادنى حدّ الاخلاص بذل العبد طاقته، ثمّ لا يجعل لعلمه عند اللَّه قدرا، فيوجب به على ربّه مكافاة بعمله لعلمه، انّه لو طالبه بوفاء حقّ العبوديّة لعجز، و ادنى مقام المخلص في الدّنيا، السّلامة من جميع الآثام و في