ترجمه و شرح مصباح الشريعة - گيلاني، عبدالرزاق - الصفحة ٥٥٥ - باب نودم در بلاء
باب نود و يكم در صبر
قال الصّادق عليه السّلام: الصّبر يظهر ما في بواطن العباد من النّور و الصّفاء، و الجزع يظهر ما في بواطنهم من الظّلمة و الوحشة، و الصّبر، يدّعيه كلّ احد و ما يثبت عنده إلّا المخبتون، و الجزع ينكره كلّ احد، و هو ابين على المنافقين، لانّ نزول المحنة و المصيبة يخبر عن الصّادق و الكاذب، و تفسير الصّبر ما يستمرّ مذاقه، و ما كان عن اضطراب لا يسمّى صبرا، و تفسير الجزع اضطراب القلب، و تحزّن الشّخص، و تغيير اللّون و تغيير الحال، و كلّ نازلة خلت اوائلها من الإخبات و الانابة و التّضرّع إلى اللَّه، فصاحبها جزوع غير صابر، و الصّبر ما أوّله مرّ و اخره حلو لقوم، و لقوم اوّله و اخره حلو، فمن دخله من اواخره فقد دخل، و من دخله من اوائله فقد خرج، و من عرف قدر الصّبر لا يصبر عمّا منه الصّبر، قال اللَّه تعالى في قصّة موسى و الخضر على نبيّنا و اله عليهما السّلام، وَ كَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً. فمن صبر كرها و لم يشك إلى الخلق و لم يجزع بهتك ستره فهو من العامّ، و نصيبه ما قال اللَّه تعالى: وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ اى بالجنّة و المغفرة، و من استقبل البلاء بالرّحب و صبر على سكينة و وقار، فهو من الخاصّ و نصيبه ما قال اللَّه تعالى: إِنَ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ..