نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٦٤ - المسألة الثانية ما يصحّ السجود عليه
بعضه عن البدن الواقع جزؤه على الأرض، و هذا الاحتمال أنسب بكون المرأة خلف الرجل المفروض في القضية الشرطية، بخلاف المعنى الأول.
هذا، و الجمع بين الأخبار يقتضي الحمل على مراتب الكراهة، بمعنى أنّ صدق التأخر يوجب ارتفاع الكراهة أو الحرمة، و لكن ارتفاع أصل الكراهة موقوف على تأخر المرأة عن الرجل في جميع حالات الصلاة، فالأولى بل الأحوط التأخر بذلك المقدار الذي يرجع إلى كون مسجدها وراء موقفه.
الثالث: أن يكون بينهما عشرة أذرع، و يدل عليه الرواية الاولى من روايات عليّ بن جعفر المتقدمة، و كذلك رواية عمّار [١]، و التعبير فيها بأكثر من عشرة أذرع ليس المراد به عدم كفاية عشرة أذرع، بل لأنّ إحراز تحققها يتوقف عرفا على ضمّ مقدار زائد إليها كما لا يخفى.
المسألة الثانية: ما يصحّ السجود عليه
يشترط فيما يسجد عليه أن يكون من الأرض، أو ما أنبتت الأرض، بشرط أن لا يكون مأكولا و لا ملبوسا في حال الاختيار، و اعتبار ذلك فيما يسجد عليه المصلّي ممّا تفردت به الإمامية [٢]، خلافا لسائر فرق المسلمين، حيث لم يعتبروا في ما يسجد عليه شيئا.
و يدل على ذلك مضافا إلى اتفاقهم [٣] عليه و عدم وجود المخالف، الروايات
[١] الوسائل ٥: ١٢٨. أبواب مكان المصلّي ب ٧ ح ١ و ٢.
[٢] الانتصار: ١٣٦ مسألة ٣٤.
[٣] المقنع: ٨٥، السرائر ١: ٢٦٧، المختصر النافع: ٥٠، المعتبر ٢: ١١٧، تذكرة الفقهاء ٢: ٤٣٤ مسألة ١٠٠، كشف اللثام ٣: ٣٤٠، جواهر الكلام ٨: ٤١١، رياض المسائل ٣: ٢٨٤، المدارك ٣: ٢٤١، الحدائق ٧: ٢٤٥.