نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٩٣ - ما قيل باعتباره في الأذان و الإقامة
و منها: ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا عليه السّلام أنّه قال: «يؤذّن الرجل و هو جالس و يؤذّن و هو راكب» [١]. و مقتضاها عدم اعتبار القيام و لا كونه على الأرض، بل و لا الاستقرار، كما أنّ مقتضى الرواية الاولى عدم اعتبار القيام و لا الاستقرار، بناء على أن يكون المراد بقوله: «و أينما توجّهت» المشي إلى المحلّ الذي يريده المؤذّن، لا نفي اعتبار الاستقبال.
هذا، و لا يخفى بعد المعنى الأوّل.
و منها: ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال: «إذا أذّنت في الطريق أو في بيتك ثمَّ أقمت في المسجد أجزأك» [٢]. و مقتضاها نفي اعتبار الاستقرار، و لكن الرواية لم تصدر لبيان ذلك، بل المقصود منها عدم اعتبار اتصال الأذان بالإقامة كما لا يخفى.
و منها: رواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا بأس للمسافر أن يؤذّن و هو راكب و يقيم و هو على الأرض قائم» [٣].
و منها: رواية محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: يؤذّن الرجل و هو قاعد؟ قال: «نعم و لا يقيم إلّا و هو قائم» [٤].
و منها: رواية أحمد بن محمّد، عن العبد الصالح عليه السّلام قال: «يؤذّن الرجل و هو جالس و لا يقيم إلّا و هو قائم». و قال: «تؤذّن و أنت راكب و لا تقيم إلّا و أنت على الأرض» [٥].
[١] الفقيه ١: ١٨٣ ح ٨٦٧، الوسائل ٥: ٤٠٢. أبواب الأذان و الإقامة ب ١٣ ح ٢.
[٢] الفقيه ١: ١٨٩ ح ٩٠١، الوسائل ٥: ٤٠٢. أبواب الأذان و الإقامة ب ١٣ ح ٣.
[٣] التهذيب ٢: ٥٦ ح ١٩٣، الوسائل ٥: ٤٠٢. أبواب الأذان و الإقامة ب ١٣ ح ٤.
[٤] التهذيب ٢: ٥٦ ح ١٩٤، الاستبصار ١: ٣٠٢ ح ١١١٨، الوسائل ٥: ٤٠٢. أبواب الأذان و الإقامة ب ١٣ ح ٥.
[٥] الكافي ٣: ٣٠٥ ح ١٦، التهذيب ٢: ٥٦ ح ١٩٥، الاستبصار ١: ٣٠٢ ح ١١١٩، الوسائل ٥: ٤٠٢. أبواب الأذان و الإقامة ب ١٣ ح ٦.