نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٧١ - المسألة الأولى ابتداء وقت الظهرين
منها: صحيحة الحارث بن المغيرة و عمر بن حنظلة و منصور بن حازم جميعا قالوا: كنّا نقيس الشمس بالمدينة بالذراع، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «أ لا أنبّئكم بأبين من هذا؟ إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر، إلّا أنّ بين يديها سبحة، و ذلك إليك إن شئت طوّلت و إن شئت قصّرت» [١].
و منها: صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث قال: «أ تدري لم جعل الذراع و الذراعان؟» قلت: لم جعل ذلك؟ قال: «لمكان النافلة، لك أن تتنفّل من زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع فإذا بلغ فيؤك ذراعا من الزوال بدأت بالفريضة و تركت النافلة» [٢] الحديث.
و منها: صحيحة زرارة أيضا عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «أ تدري لم جعل الذراع و الذراعان؟» قلت: لم؟ قال: «لمكان الفريضة، لك أن تتنفّل من زوال الشمس إلى أن تبلغ ذراعا، فإذا بلغت ذراعا بدأت بالفريضة و تركت النافلة» [٣]. فإنّ معنى اختصاص البدأة بالفريضة و ترك النافلة بما إذا بلغت الذراع أن قبل بلوغها إليه لا يختصّ البدأة بها، بل هما مشتركتان، لا أنّه لا يجوز البدأة بالفريضة أصلا كما لا يخفى.
و منها: رواية محمّد بن أحمد بن يحيى قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسن عليه السّلام: روي عن آبائك القدم و القدمين و الأربع، و القامة و القامتين، و ظلّ مثلك، و الذراع و الذراعين؟ فكتب عليه السّلام: «لا القدم و لا القدمين، إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين، و بين يديها سبحة و هي ثمان ركعات، فإن شئت طوّلت و إن شئت قصّرت، ثمَّ صلّ الظهر، فإذا فرغت كان بين الظهر و العصر سبحة، و هي
[١] الكافي ٣: ٢٧٦ ح ٤: الوسائل ٤: ١٣١. أبواب المواقيت ب ٥ ح ١.
[٢] الفقيه ١: ١٤٠ ح ٦٥٣، التهذيب ٢: ١٩ ح ٥٥، الاستبصار ١: ٢٥٨ ح ٨٩٩، علل الشرائع ٣٤٩ ح ٢، الوسائل ٤: ١٤١. أبواب المواقيت ب ٨ ح ٣، ٤.
[٣] الكافي ٣: ٢٨٨ ح ١، التهذيب ٢: ٢٤٥ ح ٩٧٤، الاستبصار ١: ٢٤٩ ح ٨٩٣، الوسائل ٤: ١٤٦. أبواب المواقيت ب ٨ ح ٢٠.