نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٨٨ - كيفية الأذان و الإقامة
فكيف يمكن أن يخفى عليهم مثل هذا الأمر المكرّر في كل يوم و ليلة خمس مرّات، و حينئذ فيرتفع الاستبعاد عمّا ورد من الأئمة عليهم السّلام ممّا يخالف جميعهم كما هو واضح.
ثمَّ إنّه يدل على ما ذهب إليه مشهور الإمامية في كيفية الأذان، بعض الروايات الواردة في هذا الباب [١]، و لكونها موافقة للشهرة من حيث الفتوى، بل و كذا من حيث الرواية يجب الأخذ بها دون غيرها ممّا يدل بظاهره على خلاف المشهور، لما حققناه في الأصول، من أنّ أول المرجحات هي الشهرة الفتوائية، هذا كلّه في الأذان.
و أمّا الإقامة فالمشهور بين الإمامية أنّها سبعة عشر فصلا [٢]، على ترتيب فصول الأذان، و ينقص من التكبيرات في أوّله تكبيرتان، و يزاد فيها بدلهما قد قامت الصلاة مرّتين، بعد قول حيّ على خير العمل، و ينقص أيضا من التهليل في آخره مرّة واحدة، و من قال من أصحابنا [٣]: إنّ الأذان عشرون فصلا، فقد ذهب إلى أنّ الإقامة اثنان و عشرون فصلا، أثبت فيها جميع فصول الأذان مع زيادة قد قامت الصلاة مرّتين في الموضع المذكور.
و عليه فيكون مجموع فصول الأذان و الإقامة عنده اثنين و أربعين فصلا، كما أنّ مجموع فصولهما عند المشهور خمسة و ثلاثون فصلا.
و يدل عليه ما رواه في الكافي عن إسماعيل الجعفي قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: «الأذان و الإقامة خمسة و ثلاثون حرفا، فعدّ ذلك بيده واحدا واحدا،
[١] الوسائل ٥: ٤١٣. أبواب الأذان و الإقامة ب ١٩.
[٢] الخلاف ١: ٢٧٩ مسألة ٢٠، المعتبر ٢: ١٣٩، تذكرة الفقهاء ٣: ٤٣، مفتاح الكرامة: ٢- ٢٨١، كشف اللثام: ٣- ٣٧٥، جواهر الكلام: ٩- ٨٢.
[٣] الهداية: ١٣١، ب ٤٢.