نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٠٢ - المسألة الأولى ما المراد من جهة الكعبة؟
فذهب إلى الأوّل جماعة من العامّة [١] و الخاصّة، و أكثر المتأخّرين [٢]، و إلى الثاني الشيخ في أكثر كتبه [٣]، و إلى الثالث جماعة من المحققين، بل هو المشهور بين الفقهاء [٤].
ثمَّ اختلف القائلون- بأنّ قبلة البعيد هي جهة الكعبة- في المراد من الجهة، ففي المعتبر: أنّها السمت الذي فيه الكعبة [٥]، و لعلّ المراد من السمت إحدى الجهات السّت، فإنّ الشخص إذا أحاطت به دائرة، و وقع في مركزها يكون كلّ ربع من الدائرة إحدى الجهات الأربع لذلك الشخص من اليسار و اليمين، و الامام و الخلف، فالمراد بالسمت هو الربع الذي وقعت الكعبة في جزء منه، فيكفي بناء عليه توجّه الوجه نحو ذلك الربع.
و في المحكي عن نهاية الأحكام: إنّها ما يظنّ به الكعبة حتى لو ظنّ خروجه عنها لم يصح [٦]. و في التذكرة: انّها ما يظنّ أنّه الكعبة حتى لو ظنّ خروجه عنها لم يصح [٧]. و في الذكرى و الجعفرية: أنّها السمت الذي يظنّ كون الكعبة فيه لا مطلق الجهة [٨]، و لعل ذكر الظنّ مستدرك، لأنّ الجهة هي السمت الذي فيه الكعبة، فإن
[١] الام ١: ٩٤، المجموع ٣: ١٩٢ و ٢٠٨، بداية المجتهد ١: ١٦٢.
[٢] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى) ٣: ٢٩، المقنعة: ٩٥، الغنية: ٦٨، الوسيلة: ٨٥، المهذّب ١:
٨٤، المختصر النافع: ٢٣، القواعد ١: ٢٥، المنتهى ١: ٢١٧، البيان: ٥٣، المعتبر ٢: ٦٥، جامع المقاصد ٢:
٤٩، مستند الشيعة ٤: ١٥١ المسألة الأولى، جواهر الكلام ٧: ٣٣١- ٣٣٢.
[٣] النهاية: ٦٣، المبسوط ١: ٧٧، الخلاف ١: ٢٩٥ مسألة ٤١.
[٤] الكافي في الفقه: ١٣٨، السرائر ١: ٢٠٤، المهذّب البارع ١: ٣٠٦، روض الجنان: ١٨٩، المسالك ١: ١٥١، رياض المسائل ٣: ١١١، مدارك الأحكام ٣: ١١٩.
[٥] المعتبر ٢: ٦٥.
[٦] نهاية الأحكام ١: ٣٩٢.
[٧] تذكرة الفقهاء ٣: ٧.
[٨] الذكرى ٣: ١٦٠، و نقله عن الجعفرية في مفتاح الكرامة ٢: ٧٥.