نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٧٨ - المسألة الخامسة وقت نافلة الصبح
الإعراض عمّا دلّت عليه اللّغة في معنى السحر، من كونه قبيل الفجر، أو قبله، أو سدس الليل، أو نحوها [١] و الأمر سهل.
المسألة الخامسة: وقت نافلة الصبح
و يقع الكلام فيها في مقامين:
الأوّل: وقتها من حيث الابتداء.
الثاني: آخر وقتها. فنقول:
أمّا الكلام في المقام الأوّل فملخّصه أنّه قد تحقّقت الشهرة على أنّ أوّل وقتها هو طلوع الفجر الكاذب [٢]، و حكي عن بعض جواز إتيانها بعد الفراغ من صلاة الوتر [٣]، و نسبه في الحدائق إلى المشهور [٤]، لما ورد في بعض الأخبار من كونها من صلاة الليل، و لا بدّ من ملاحظة الأخبار الواردة في الباب، فنقول: إنّها على ثلاث طوائف:
أما الطائفة الأولى فتدلّ بظاهرها على لزوم الإتيان بها قبل الفجر الصادق:
منها: رواية ابن أبي نصر قال: سألت الرضا عليه السّلام عن ركعتي الفجر؟ فقال:
«احشوا بهما صلاة الليل» [٥].
و منها: رواية أبي بصير قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: متى أصلّي ركعتي الفجر؟
[١] المصباح المنير ١: ٢٦٧، لسان العرب ٦: ١٩٠.
[٢] المبسوط ١: ٧٦، المراسم: ٦٣، الغنية: ٧٢، الوسيلة: ٨٣، المهذّب ١: ٧٠، السرائر ١: ٣٠٨، شرائع الإسلام ١: ٦٣، المختصر النافع ٢٢، المعتبر ٢: ٥٥، تذكرة الفقهاء ٢: ٣١٩ مسألة ٤٠.
[٣] قواعد الأحكام ١: ٢٤٧، كشف اللثام ٣: ٦٤، الذكرى ٢: ٣٧٥.
[٤] الحدائق ٦: ٢٤٠ و هكذا في كشف اللثام ٣: ٦٤.
[٥] التهذيب ٢: ١٣٢ ح ٥١١، الاستبصار ١: ٢٨٣ ح ١٠٢٩، الوسائل ٤: ٢٦٣. أبواب المواقيت ب ٥٠ ح ١.