نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٨٠ - المسألة الخامسة وقت نافلة الصبح
و غير ذلك من الأخبار.
و أمّا الطائفة الثانية التي تدلّ على تعيّن الإتيان بهما بعد الفجر:
فمنها: رواية عبد الرحمن بن الحجّاج قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «صلّهما بعد ما يطلع الفجر» [١].
و منها: رواية يعقوب بن سالم البزّاز قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «صلّهما بعد الفجر و اقرأ فيهما في الأولى قل يا أيّها الكافرون، و في الثانية قل هو اللّه أحد» [٢].
و منها: رواية إسحاق بن عمّار عمّن أخبره عنه عليه السّلام قال: «صل الركعتين ما بينك و بين أن يكون الضوء حذاء رأسك، فإن كان بعد ذلك فابدأ بالفجر» [٣].
و دلالتها على تعيّن الإتيان بهما بعد الفجر ممنوعة، فإنّ المراد من كون الضوء حذاء رأسك هو الفجر الكاذب، لما عرفت من أنّه يطلع على شكل عموديّ، و توهّم أنّ المراد به الاسفرار مدفوع بأنّ الضوء حينئذ يحيط بجميع الأطراف و لا خصوصية لحذاء الرأس. إلى غير ذلك من الأخبار.
و أمّا الطائفة الثالثة التي تدلّ على التخيير بين الإتيان به قبل الفجر أو معه أو بعده:
فمنها: رواية ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن ركعتي الفجر متى أصليهما؟ فقال: «قبل الفجر و معه و بعده» [٤].
و منها: رواية إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الركعتين اللتين قبل الفجر؟ قال: «قبيل الفجر و معه و بعده.» [٥].
[١] التهذيب ٢: ١٣٤ ح ٥٢٣، الاستبصار ١: ٢٨٤ ح ١٠٤٠، الوسائل ٤: ٢٦٧. أبواب المواقيت ب ٥١ ح ٥.
[٢] التهذيب ٢: ١٣٤ ح ٥٢١، الاستبصار ١: ٢٨٤ ح ١٠٣٨، الوسائل ٤: ٢٦٧. أبواب المواقيت ب ٥١ ح ٦.
[٣] التهذيب ٢: ١٣٤ ح ٥٢٤، الاستبصار ١: ٢٨٤ ح ١٠٤١، الوسائل ٤: ٢٦٧. أبواب المواقيت ب ٥١ ح ٧.
[٤] التهذيب ٢: ١٣٤ ح ٥١٩، الاستبصار ١: ٢٨٤ ح ١٠٣٦، الوسائل ٤: ٢٦٨. أبواب المواقيت ب ٥٢ ح ٢.
[٥] التهذيب ٢: ٣٤٠ ح ١٤٠٨، الوسائل ٤: ٢٦٩. أبواب المواقيت ب ٥٢ ح ٥.