نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١١٥ - المسألة الثالثة ابتداء وقت المغرب
أحبّ إذا صلّيت المغرب أن أرى في السماء كوكبا» [١].
و منها: رواية عمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إنّما أمرت أبا الخطاب أن يصلّي المغرب حين زالت الحمرة من مطلع الشمس، فجعل هو الحمرة التي من قبل المغرب، و كان يصلّي حين يغيب الشفق» [٢].
و منها: رواية محمد بن شريح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن وقت المغرب؟ فقال: «إذا تغيّرت الحمرة في الأفق، و ذهبت الصفرة، و قبل أن تشتبك النجوم» [٣].
و ليس في الرواية ما يدلّ على كون المراد بالحمرة هي الحمرة المشرقية، و حينئذ فيحتمل أن يكون المراد بها هي الحمرة المغربية، و عليه فيكون المقصود بيان آخر وقت فضيلة المغرب، و لو سلّم أنّ المتبادر منها هي الحمرة المشرقية فلا شبهة في أنّ ذيلها يكون بصدد بيان آخر الوقت، و حينئذ فتكون الرواية متعرّضة لبيان وقت المغرب أوّلا و آخرا.
هذا، و المراد بتغيّر الحمرة هل هو تغيّرها إلى السواد، أو إلى الصفرة، أو إلى الضعف؟ وجوه، الأظهر هو الوجه الأوّل.
و منها: رواية عبد اللّه بن وضّاح قال: كتبت إلى العبد الصالح عليه السّلام يتوارى القرص و يقبل الليل ثمَّ يزيد الليل ارتفاعا، و تستتر عنّا الشمس، و ترتفع فوق الجبل حمرة، و يؤذّن عندنا المؤذّنون، أ فأصلّي حينئذ و أفطر إن كنت صائما أو أنتظر حتى تذهب الحمرة التي فوق الجبل؟ فكتب إليّ: «أرى لك أن تنتظر حتّى تذهب
[١] التهذيب ٢: ٢٦١ ح ١٠٤٠، الاستبصار ١: ٢٦٨ ح ٩٧١، علل الشرائع: ٣٥٠ ب ٦٠ ح ٢، الوسائل ٤: ١٧٥.
أبواب المواقيت ب ١٦ ح ٩.
[٢] التهذيب ٢: ٢٥٩ ح ١٠٣٣، الاستبصار ١: ٢٦٥ ح ٩٦٠، السرائر ٣: ٦٠٢، الوسائل ٤: ١٧٥. أبواب المواقيت ب ١٦ ح ١٠.
[٣] التهذيب ٢: ٢٥٧ ح ١٠٢٤، الوسائل ٤: ١٧٦. أبواب المواقيت ب ١٦ ح ١٢.