نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١١٤ - المسألة الثالثة ابتداء وقت المغرب
أن الاعتبار إنّما هو بغيبوبة الشمس عن جميع الأرض المتساوية السطح لأرض المصلّي، بحيث لا يراها أحد من ساكني تلك الأرض، لا بغيبوبتها عن نظر المصلّي فقط.
و منها: ما رواه عليّ بن أحمد بن أشيم عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سمعته يقول: «وقت المغرب إذا ذهبت الحمرة من المشرق، و تدري كيف ذلك؟ قلت: لا. قال: لأنّ المشرق مطلّ على المغرب هكذا- و رفع يمينه فوق يساره- فإذا غابت هاهنا ذهبت الحمرة من هاهنا» [١].
و منها: مرسلة ابن أبي عمير عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «وقت سقوط القرص و وجوب الإفطار من الصيام أن تقوم بحذاء القبلة، و تتفقد الحمرة التي ترتفع من المشرق، فإذا جازت قمّة الرأس إلى ناحية المغرب فقد وجب الإفطار و سقط القرص» [٢].
و منها: ما رواه الصدوق بإسناده عن بكر بن محمّد، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام إنّه سأله سائل عن وقت المغرب؟ فقال: «إنّ اللّه يقول في كتابه لإبراهيم فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي [٣] فهذا أوّل الوقت، و آخر ذلك غيبوبة الشفق، و أوّل وقت العشاء الآخرة ذهاب الحمرة، و آخر وقتها إلى غسق الليل يعني نصف الليل» [٤].
و منها: رواية شهاب بن عبد ربّه قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام «يا شهاب! إنّي
[١] الكافي ٣: ٢٧٨ ح ١، علل الشرائع: ٣٤٩ ب ٦٠ ح ١، التهذيب ٢: ٢٩ ح ٨٣، الاستبصار ١: ٢٦٥ ح ٩٥٩، الوسائل ٤: ١٧٣. أبواب المواقيت ب ١٦ ح ٣.
[٢] الكافي ٣: ٢٧٩ ح ٤ و ج ٤: ١٠٠ ح ١، التهذيب ٤: ١٨٥ ح ٥١٦، الوسائل ٤: ١٧٣. أبواب المواقيت ب ١٦ ح ٤.
[٣] الأنعام: ٧٦.
[٤] الفقيه ١: ١٤١ ح ٦٥٧، التهذيب ٢: ٣٠ ح ٨٨، الاستبصار ١: ٢٦٤ ح ٩٥٣، الوسائل ٤: ١٧٤. أبواب المواقيت ب ١٦ ح ٦.