نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٤٧ - المسألة التاسعة عدم شرطيّة الاستقبال في النوافل
و ما دلّ على أنّ مع اشتباه القبلة يجب أن يصلّي إلى أربع جهات [١]، و ما ورد في حرمة استقبال القبلة و استدبارها في البول و الغائط من التعبير بوجوب التشريق أو التغريب [٢].
و يؤيّده أيضا ما في سؤال بعض الروات، من مسألة حكم صورة الجهل بالقبلة لأجل عدم ظهور الشمس مع كونه في الفلاة، أو لأجل كونه في الليل [٣]، فإنّه يشعر بأنّ مع ظهور الشمس لا يكون جاهلا بالقبلة، و ما ورد من أنّه لمّا تحوّلت القبلة إلى الكعبة أتى الناس رجل و هم في الصلاة و قد صلّوا ركعتين فقال: إنّه قد صرفت القبلة إلى الكعبة فتحوّلت النساء مكان الرجال و الرجال مكان النساء و صلّوا الركعتين الباقيتين إلى الكعبة [٤]، و غير ذلك من المؤيّدات فتدبّر جيّدا.
المسألة التاسعة: عدم شرطيّة الاستقبال في النوافل
لا إشكال و لا خلاف في عدم شرطية الاستقبال في النوافل في الجملة، و مستنده أخبار كثيرة:
منها: ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن إنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يصلّي النوافل في الأمصار و هو على دابته حيثما توجهت به؟ قال:
«لا بأس» [٥].
[١] الوسائل ٤: ٣١٠- ٣١١. أبواب القبلة ب ٨.
[٢] التهذيب ١: ٢٥ ح ٦٤، الاستبصار ١: ٤٧ ح ١٣٠، الوسائل ١: ٣٠٢. أبواب أحكام الخلوة ب ٢ ح ٥.
[٣] الوسائل ٤: ٣١٦- ٣١٧. أبواب القبلة ب ١١ ح ٤ و ٦.
[٤] التهذيب ٢: ٤٣ ح ١٣٨، إزاحة العلّة: ٢، بحار الأنوار ٨٤: ٧٦، الوسائل ٤: ٢٩٧. أبواب القبلة ب ٢ ح ٢.
[٥] الفقيه ١: ٢٨٥ ح ١٢٩٨، الكافي ٣: ٤٤٠ ح ٨، التهذيب ٣: ٢٣٠ ح ٥٩١، و فيهما: نعم لا بأس. الوسائل ٤:
٣٢٨. أبواب القبلة ب ١٥ ح ١.